قال تعالى: (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون (189))
ج ١ · ص ٣٠٥
ويقرأ بضم التاء ; أي إذا أمرتك بفعل شيء، فتوكل علي، فوضع الظاهر موضع المضمر.
قوله تعالى: (فمن ذا الذي) : هو مثل: «من ذا الذي يقرض» وقد ذكر، (من بعده) : أي من بعد خذلانه، فحذف المضاف، ويجوز أن تكون الهاء ضمير الخذلان أي بعد الخذلان.
قوله تعالى: (أن يغل) : يقرأ بفتح الياء وضم الغين على نسبة الفعل إلى النبي ; أي ذلك غير جائز عليه، ويدل على ذلك قوله: (يأت بما غل) ومفعول يغل محذوف ; أي يغل الغنيمة أو المال.
ويقرأ بضم الياء وفتح الغين، على ما لم يسم فاعله، وفي المعنى ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون ماضيه أغللته ; أي نسبته إلى الغلول، كما تقول أكذبته إذا نسبته إلى الكذب ; أي لا يقال عنه إنه يغل ; أي يخون. الثاني هو من أغللته، إذا وجدته غالا ; كقولك أحمدت الرجل إذا أصبته محمودا. والثالث: معناه أن يغله غيره ; أي ما كان لنبي أن يخان. (ومن يغلل) : مستأنفة. ويجوز أن تكون حالا، ويكون التقدير: في حال علم الغال بعقوبة الغلول.
ج ١ · ص ٣٠٦
قوله تعالى: (أفمن اتبع) : من بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء، و «كمن» الخبر، ولا يكون شرطا ; لأن كمن لا يصلح أن يكون جوابا و (بسخط) : حال.
قوله تعالى: (هم درجات) : مبتدأ وخبر، والتقدير: ذو درجات، فحذف المضاف. و (عند الله) : ظرف لمعنى درجات، كأنه قال: هم متفاضلون عند الله، ويجوز أن يكون صفة لدرجات.
قوله تعالى: (من أنفسهم) : في موضع نصب صفة لرسول، ويجوز أن يتعلق ببعث. وما في هذه الآية قد ذكر مثله في قوله: (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم) [البقرة: 129.
قوله تعالى: (قد أصبتم مثليها) : في موضع رفع صفة لمصيبة.
قوله تعالى: (وما أصابكم) : ما بمعنى الذي، وهو مبتدأ، والخبر: «فبإذن الله» ; أي واقع بإذن الله. (