قال تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165))
ج ١ · ص ٢٦٧
لأنه من العلو فأبدلت الواو ياء لوقوعها رابعة، ثم أبدلت الياء ألفا، فإذا جاءت واو الجمع حذفت لالتقاء الساكنين، وبقيت الفتحة تدل عليها.
و (ندع) : جواب لشرط محذوف و (نبتهل) : و (نجعل) : معطوفان عليه، ونجعل المتعدية إلى مفعولين ; أي نصير والمفعول الثاني: «على الكاذبين» .
قوله تعالى: (لهو القصص) : مبتدأ وخبر في موضع خبر إن. (إلا الله) : خبر «من إله» تقديره: وما إله إلا الله.
قوله تعالى: (فإن تولوا) : يجوز أن يكون اللفظ ماضيا ويجوز أن يكون مستقبلا تقديره: يتولوا ذكره النحاس، وهو ضعيف ; لأن حرف المضارعة لا يحذف.
قوله تعالى: (سواء) : الجمهور على الجر، وهو صفة لكلمة، ويقرأ «سواء» بالنصب على المصدر، ويقرأ «كلمة» بكسر الكاف وإسكان اللام على التخفيف والنقل مثل فخذ وكبد. (بيننا وبينكم) : ظرف لسواء ; أي لتستوي الكلمة بيننا،
قال تعالى: (إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب (166) وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار)
ج ١ · ص ٢٦٨
ولم تؤنث سواء، وهو صفة مؤنث ; لأنه مصدر وصف به، فأما قوله: (ألا نعبد) : ففي موضعه وجهان: أحدهما: جر بدلا من سواء، أو من كلمة تقديره: تعالوا إلى ترك عبادة غير الله. والثاني: هو رفع، تقديره: هي أن لا نعبد إلا الله، وأن هي المصدرية، وقيل: تم الكلام على سواء، ثم استأنف فقال: بيننا وبينكم أن لا نعبد ; أي بيننا وبينكم التوحيد، فعلى هذا يجوز أن يكون (ألا نعبد) مبتدأ، والظرف خبره، والجملة صفة لكلمة، ويجوز أن يرتفع ألا نعبد بالظرف. (فإن تولوا) : هو ماض، ولا يجوز أن يكون التقدير: يتولوا لفساد المعنى ; لأن قوله: فقولوا اشهدوا خطاب للمؤمنين، ويتولوا للمشركين، وعند ذلك لا يبقى في الكلام جواب الشرط ; والتقدير: فقولوا لهم.
قوله تعالى: (لم تحاجون) : الأصل لما، فحذفت الألف لما ذكرنا في قوله: (فلم تقتلون) [البقرة: 91] واللام متعلقة بتحاجون. (إلا من بعده) : من يتعلق بأنزلت ; والتقدير: من بعد موته.
قوله تعالى: (ها أنتم) : ها للتنبيه. وقيل: هي بدل من همزة الاستفهام.
ويقرأ بتحقيق الهمزة والمد، وبتليين الهمزة والمد، وبالقصر والهمزة، وقد ذكرنا