قال تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها. . . . . . . . . . . . (106))
ج ١ · ص ١٨٧
و (أو) : للإباحة، والمفعول محذوف تقديره: أو أكننتموه، يقال أكننت الشيء في نفسي، إذا كتمته، وكننته، إذا سترته بثوب أو نحوه.
(ولكن) : هذا الاستدراك من قوله: (فيما عرضتم به) .
و (سرا) : مفعول به ; لأنه بمعنى النكاح ; أي لا تواعدوهن نكاحا.
وقيل: هو مصدر في موضع الحال ; تقديره: مستخفين بذلك ; والمفعول محذوف تقديره: لا تواعدوهن النكاح سرا، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف ; أي مواعدة سرا.
وقيل التقدير: في سر فيكون ظرفا. (إلا أن تقولوا) : في موضع نصب على الاستثناء من المفعول، وهو منقطع، وقيل: متصل. (ولا تعزموا عقدة) : أي على عقدة النكاح.
وقيل: (تعزموا) : بمعنى تنووا ; وهذا يتعدى بنفسه، فيعمل عمله. وقيل: تعزموا بمعنى تعقدوا فتكون عقدة النكاح مصدرا ; والعقدة بمعنى العقد، فيكون المصدر مضافا إلى المفعول.
قوله تعالى: (ما لم تمسوهن) : (ما) مصدرية، والزمان معها محذوف، تقديره: في زمن ترك مسهن.
وقيل: ما شرطية ; أي إن لم تمسوهن. ويقرأ: (تمسوهن) بفتح التاء من غير ألف، على أن الفعل للرجال.
ويقرأ: «تماسوهن» بضم التاء والألف بعد الميم، وهو من باب المفاعلة ; فيجوز
ج ١ · ص ١٨٨
أن يكون في معنى القراءة الأولى، يجوز أن يكون على نسبة الفعل إلى الرجال والنساء كالمجامعة والمباشرة ; لأن الفعل من الرجل، والتمكين من المرأة، والاستدعاء منها أيضا، ومن هنا سميت زانية. (فريضة) : يجوز أن تكون مصدرا، وأن تكون مفعولا به، وهو الجيد، وفعيلة هنا بمعنى مفعولة، والموصوف محذوف تقديره: متعة مفروضة. (ومتعوهن) : معطوف على فعل محذوف ; تقديره: فطلقوهن ومتعوهن. (على الموسع قدره) : الجمهور على الرفع، والجملة في موضع الحال من الفاعل تقديره: بقدر الوسع. وفي الجملة محذوف تقديره: على الموسع منكم. ويجوز أن تكون الجملة مستأنفة لا موضع لها.
ويقرأ: (قدره) بالنصب، وهو مفعول على المعنى ; لأن معنى متعوهن ; أي ليؤد كل منكم قدر وسعه، وأجود من هذا أن يكون التقدير: فأوجبوا على الموسع قدره، والقدر والقدر لغتان، وقد قرئ بهما. وقيل: القدر بالتسكين الطاقة، وبالتحريك المقدار.
(متاعا) : اسم للمصدر، والمصدر التمتيع، واسم المصدر يجري مجراه.
(حقا) : مصدر حق ذلك حقا. و (على) : متعلقة بالناصب للمصدر.
قوله تعالى: (وقد فرضتم) : في موضع الحال. (فنصف) : أي فعليكم نصف، أو فالواجب نصف.