تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم. . . . .) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٧٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم. . . . .)

ج ١ · ص ١٧٨

ومفعول (قدموا) محذوف تقديره: نية الولد، أو نية الإعفاف.

(وبشر) : خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - لجري ذكره في قوله يسألونك.

قوله تعالى: (أن تبروا) : في موضع نصب مفعول من أجله ; أي مخافة أن تبروا. وعند الكوفيين لئلا تبروا، وقال أبو إسحاق: هو في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف ; أي أن تبروا وتتقوا خير لكم. وقيل التقدير: في أن تبروا، فلما حذف حرف الجر نصب ; وقيل: هو في موضع جر بالحرف المحذوف.

قوله تعالى: (في أيمانكم) : يجوز أن تتعلق «في» بالمصدر، كما تقول لغا في يمينه، ويجوز أن يكون حالا منه تقديره: باللغو كائنا في أيمانكم، ويقرب عليك هذا المعنى أنك لو أتيت بالذي لكان المعنى مستقيما، وكان صفة كقولك باللغو الذي في أيمانكم.

(بما كسبت) : يجوز أن تكون «ما» مصدرية فلا تحتاج إلى ضمير، وأن تكون بمعنى الذي أو نكرة موصوفة فيكون العائد محذوفا.

قال تعالى: (ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون (101))

ج ١ · ص ١٧٩

قوله تعالى: للذين يؤلون اللام متعلقة بمحذوف، وهو الاستقرار، وهو خبر، والمبتدأ «تربص» . وعلى قول الأخفش هو فعل وفاعل.

وأما (من) فقيل: يتعلق بيؤلون يقال آلى من امرأته وعلى امرأته وقيل: الأصل على، ولا يجوز أن يقام من مقام على، فعند ذلك تتعلق من بمعنى الاستقرار، وإضافة التربص إلى الأشهر إضافة المصدر إلى المفعول فيه في المعنى، وهو مفعول به على السعة والألف في: فاءوا منقلبة عن ياء لقولك فاء يفي فيئة.

قوله تعالى: (وإن عزموا الطلاق) : أي على الطلاق، فلما حذف الحرف نصب، ويجوز أن يكون حمل عزم على نوى فعداه بغير حرف، والطلاق اسم للمصدر، والمصدر التطليق.

قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن) : قيل: لفظه خبر، ومعناه الأمر ; أي ليتربصن.

وقيل: هو على بابه، والمعنى: وحكم المطلقات أن يتربصن ثلاثة قروء، وانتصاب ثلاثة هنا على الظرف، وكذلك كل عدد أضيف إلى زمان أو مكان. و (قروء) : جمع كثرة، والموضع موضع قلة فكان الوجه ثلاثة أقراء،

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه