قال تعالى: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون (96))
ج ١ · ص ١٧٥
«ومن» في موضع مبتدأ، والخبر هو الجملة التي هي قوله: (فأولئك حبطت) .
قوله تعالى: (فيهما إثم كبير) : الأحسن القراءة بالباء ; لأنه يقال إثم كبير وصغير، ويقال في الفواحش العظام الكبائر وفيما دون ذلك الصغائر، وقد قرئ بالثاء، وهو جيد في المعنى ; لأن الكثرة كبر، والكثير كبير، كما أن الصغير يسير حقير. (وإثمهما) و (نفعهما) : مصدران مضافان إلى الخمر والميسر، فيجوز أن تكون إضافة المصدر إلى الفاعل ; لأن الخمر هو الذي يؤثم.
ويجوز أن تكون الإضافة إليهما ; لأنهما سبب الإثم أو محله.
(قل العفو) يقرأ بالرفع على أنه خبر، والمبتدأ محذوف تقديره: قل المنفق وهذا إذا جعلت ماذا مبتدأ وخبرا، ويقرأ بالنصب بفعل محذوف تقديره: ينفقون العفو ; وهذا إذا جعلت ما وذا اسما واحدا ; لأن العفو جواب وإعراب الجواب كإعراب السؤال.
(كذلك) : الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ; أي تبيينا مثل هذا التبيين يبين لكم.
قال تعالى: (قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين (97))
ج ١ · ص ١٧٦
قوله تعالى: (في الدنيا والآخرة) في متعلقة بيتفكرون ويجوز أن تتعلق بيبين.
(إصلاح لهم خير) : إصلاح مبتدأ، ولهم نعت له وخير خبره فيجوز أن يكون التقدير: خير لهم، ويجوز أن يكون خير لكم ; أي إصلاحهم نافع لكم.
ويجوز أن يكون لهم نعتا لخير قدم عليه فيكون في موضع الحال.
وجاز الابتداء بالنكرة وإن لم توصف ; لأن الاسم هنا في معنى الفعل، تقديره: أصلحوهم. ويجوز أن تكون النكرة والمعرفة هنا سواء ; لأنه جنس.
(فإخوانكم) : أي فهم إخوانكم، ويجوز في الكلام النصب تقديره: فقد خالطتم إخوانكم.
و (المفسد) و (المصلح) : هنا جنسان، وليس الألف واللام لتعريف المعهود.
(ولو شاء الله) : المفعول محذوف ; تقديره: ولو شاء الله إعناتكم: لأعنتكم.
قوله تعالى {ولا تنكحوا المشركات} ماضى هذا الفعل ثلاثة أحرف يقال نكحت المرأة إذا تزوجتها
قوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركين) : بضم التاء ; لأنه من أنكحت الرجل إذا زوجته. (ولو أعجبكم) : لو هاهنا بمعنى أن وكذا في كل موضع وقع بعد لو الفعل الماضي، ولو كان جوابها متقدما عليها (والمغفرة بإذنه) : يقرأ بالجر عطفا على الجنة والرفع على الابتداء.