قال تعالى: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (85))
ج ١ · ص ١٥٨
قوله تعالى: (بأيديكم) : الباء زائدة، يقال ألقى يده وألقى بيده.
وقال المبرد: ليست زائدة بل هي متعلقة بالفعل كمررت بزيد: والتهلكة تفعلة من الهلاك.
قوله تعالى: (والعمرة لله) : الجمهور على النصب، واللام متعلقة بأتموا، وهي لام المفعول له، ويجوز أن تكون في موضع الحال تقديره: كائنين لله. ويقرأ بالرفع على الابتداء والخبر. (فما استيسر) : ما في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف ; أي فعليكم.
ويجوز أن تكون خبرا والمبتدأ محذوف ; أي فالواجب ما استيسر، ويجوز أن تكون: ما في موضع نصب تقديره: فأهدوا، أو فأدوا، واستيسر بمعنى تيسر، والسين ليست للاستدعاء هنا.
و (الهدي) : بتخفيف الياء مصدر. في الأصل وهو بمعنى المهدى. ويقرأ بتشديد الياء ; وهو جمع هدية. وقيل: هو فعيل بمعنى مفعول. و (المحل) : يجوز أن يكون مكانا وأن يكون زمانا.
(ففدية) : في الكلام حذف، تقديره: فحلق فعليه فدية.
(من صيام) في موضع رفع صفة للفدية. و (أو) : هاهنا للتخيير على أصلها.
قال تعالى: (ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون (87))
ج ١ · ص ١٥٩
والنسك في الأصل مصدر بمعنى المفعول ; لأنه من نسك ينسك، والمراد به هاهنا المنسوك. ويجوز أن يكون اسما لا مصدرا، ويجوز تسكين السين.
(فإذا أمنتم) : إذا في موضع نصب. (فمن تمتع) : شرط في موضع مبتدأ.
(فما استيسر) : جواب فمن، ومن جوابها جواب إذا والعامل في إذا معنى الاستقرار ; لأن التقدير: فعليه ما استيسر ; أي يستقر عليه الهدي في ذلك الوقت.
ويجوز أن تكون من بمعنى الذي، ودخلت الفاء في خبرها إيذانا بأن ما بعدها مستحق بالتمتع. (فمن لم يجد) : من في موضع رفع بالابتداء.
ويجوز أن تكون شرطا، وأن تكون بمعنى الذي والتقدير: فعليه صيام.
وقرئ: صياما بالنصب على تقدير فليصم، والمصدر مضاف إلى ظرفه في المعنى، وهو في اللفظ مفعول به على السعة.
(وسبعة) : معطوفة على ثلاثة، وقرئ: وسبعة بالنصب تقديره: ولتصوموا سبعة، أو وصوموا سبعة.
(ذلك لمن) : اللام على أصلها ; أي ذلك جائز لمن.
وقيل: اللام بمعنى على ; أي الهدي على من لم يكن أهله كقوله: (أولئك لهم اللعنة) [الرعد: 25] .
قوله تعالى: (الحج) : مبتدأ، و: «أشهر» : الخبر، والتقدير: الحج حج أشهر.
وقيل: جعل الأشهر الحج على السعة.