قال تعالى: (فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون (73))
ج ١ · ص ١٣٩
ولام ألفينا واو لأن الأصل فيما لو جهل من اللامات، أن يكون واوا. (أولو) الواو للعطف، والهمزة للاستفهام بمعنى التوبيخ، وجواب لو محذوف تقديره أفكانوا يتبعونهم.
قوله تعالى: (ومثل الذين كفروا) : مثل مبتدأ، و (كمثل الذي ينعق) : خبره. وفي الكلام حذف مضاف ; تقديره: داعي الذين كفروا ; أي مثل داعيهم إلى الهدى ; كمثل الناعق بالغنم ; وإنما قدر ذلك ليصح التشبيه، فادعى الذين كفروا كالناعق بالغنم، ومثل الذين كفروا كالغنم المنعوق بها. وقال سيبويه: لما أراد تشبيه الكفار وداعيهم، بالغنم وداعيها، قابل أحد الشيئين بالآخر من غير تفصيل، اعتمادا على فهم المعنى.
وقيل التقدير: مثل الذين كفروا في دعائك إياهم.
وقيل التقدير: مثل الكافرين في دعائهم الأصنام كمثل الناعق بالغنم.
(إلا دعاء) : منصوب ب (يسمع) . وإلا قد فرغ قبلها العامل من المفعول.
وقيل إلا زائدة ; لأن المعنى لا يسمع دعاء، وهو ضعيف والمعنى بما لا يسمع إلا صوتا: (صم) : أي هم صم.
قوله تعالى: (كلوا من طيبات) : المفعول محذوف ; أي كلوا رزقكم، وعند الأخفش من زائدة.
قوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة) : تقرأ الميتة بالنصب، فتكون ما هاهنا كافة، والفاعل هو الله.
قال تعالى: (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون (74))
ج ١ · ص ١٤٠
ويقرأ بالرفع على أن تكون ما بمعنى الذي، والميتة خبر إن، والعائد محذوف تقديره: حرمه الله. ويقرأ حرم على ما لم يسم فاعله فعلى هذا يجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي، والميتة خبر إن، ويجوز أن تكون كافة والميتة المفعول القائم مقام الفاعل.
والأصل الميتة بالتشديد ; لأن بناءه فيعلة، والأصل ميوتة، فلما اجتمعت الياء والواو وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت، فمن قرأ بالتشديد أخرجه على الأصل، ومن خفف حذف الواو التي هي عين، ومثله سيد وهين في سيد وهين.
ولام (والدم) : ياء محذوفة حذفت لغير علة.
والنون في (خنزير) أصل، وهو على مثال غريب ; وقيل هي زائدة، وهو مأخوذ من الخزر. (فمن اضطر) : من في موضع رفع وهي شرط، واضطر في موضع جزم بها، والجواب «فلا إثم عليه» ويجوز أن تكون من بمعنى الذي.
ويقرأ بكسر النون على أصل التقاء الساكنين، وبضمها إتباعا لضمة الطاء، والحاجز غير حصين لسكونه وضمت الطاء على الأصل ; لأن الأصل اضطرر.
ويقرأ بكسر الطاء ; ووجهها أنه نقل كسرة الراء إليها.
(غير باغ) : نصب على الحال.
(ولا عاد) : معطوف على باغ، ولو جاء في غير القرآن منصوبا عطفا على موضع غير جاز.