تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون (72)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٣٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون (72))

ج ١ · ص ١٣٨

(خطوات) : يقرأ بضم الطاء على إتباع الضم الضم، وبإسكانها للتخفيف. ويجوز في غير القرآن فتحها. وقرئ في الشاذ بهمز الواو لمجاورتها الضمة، وهو ضعيف، ويقرأ شاذا بفتح الخاء والطاء على أن يكون الواحد خطوة والخطوة بالفتح مصدر خطوات، وبالضم ما بين القدمين، وقيل: هما لغتان بمعنى واحد.

(إنه لكم) : إنما كسر الهمزة ; لأنه أراد الإعلام بحاله وهو أبلغ من الفتح ; لأنه إذا فتح الهمزة صار التقدير: لا تتبعوه لأنه لكم، واتباعه ممنوع، وإن لم يكن عدوا لنا.

ومثله: لبيك، إن الحمد لك ; كسر الهمزة أجود لدلالة الكسر على استحقاقه الحمد في كل حال، وكذلك التنبيه.

والشيطان هنا جنس، وليس المراد به واحدا.

قوله تعالى: (وأن تقولوا) : في موضع جر عطفا على بالسوء ; أي وبأن تقولوا.

قوله تعالى: بل نتبع بل هاهنا للإضراب عن الأول ; أي لا نتبع ما أنزل الله ; وليس بخروج من قصة إلى قصة.

و (ألفينا) : وجدنا المتعدية إلى مفعول واحد ; وقد تكون متعدية إلى مفعولين مثل وجدت، وهي هاهنا تحتمل الأمرين ; والمفعول الأول: آباءنا وعليه إما حال أو مفعول ثان،

قال تعالى: (فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون (73))

ج ١ · ص ١٣٩

ولام ألفينا واو لأن الأصل فيما لو جهل من اللامات، أن يكون واوا. (أولو) الواو للعطف، والهمزة للاستفهام بمعنى التوبيخ، وجواب لو محذوف تقديره أفكانوا يتبعونهم.

قوله تعالى: (ومثل الذين كفروا) : مثل مبتدأ، و (كمثل الذي ينعق) : خبره. وفي الكلام حذف مضاف ; تقديره: داعي الذين كفروا ; أي مثل داعيهم إلى الهدى ; كمثل الناعق بالغنم ; وإنما قدر ذلك ليصح التشبيه، فادعى الذين كفروا كالناعق بالغنم، ومثل الذين كفروا كالغنم المنعوق بها. وقال سيبويه: لما أراد تشبيه الكفار وداعيهم، بالغنم وداعيها، قابل أحد الشيئين بالآخر من غير تفصيل، اعتمادا على فهم المعنى.

وقيل التقدير: مثل الذين كفروا في دعائك إياهم.

وقيل التقدير: مثل الكافرين في دعائهم الأصنام كمثل الناعق بالغنم.

(إلا دعاء) : منصوب ب (يسمع) . وإلا قد فرغ قبلها العامل من المفعول.

وقيل إلا زائدة ; لأن المعنى لا يسمع دعاء، وهو ضعيف والمعنى بما لا يسمع إلا صوتا: (صم) : أي هم صم.

قوله تعالى: (كلوا من طيبات) : المفعول محذوف ; أي كلوا رزقكم، وعند الأخفش من زائدة.

قوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة) : تقرأ الميتة بالنصب، فتكون ما هاهنا كافة، والفاعل هو الله.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه