قال تعالى: (وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون) (65)
ج ٢ · ص ١٬٣١٠
سورة الناس.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (قل أعوذ برب
(1)) .
لقد ذكرنا في أول سورة البقرة أن أصل ناس عند سيبويه: أناس، فحذفت فاؤه؛ وعند غيره لم يحذف منه شيء، وأصله نوس؛ لقولهم في التصغير: نويس.
وقال قوم: أصله نيس، مقلوب عن نسي، أخذوه من النسيان؛ وفيه بعد.
و (الوسواس) بالفتح: اسم، وبالكسر المصدر، والتقدير: من شر ذي الوسواس. وقيل: سمي الشيطان بالفعل مبالغة. و (الخناس) : نعت له. و (الذي يوسوس) : يحتمل الرفع والنصب والجر.
قوله تعالى: (من الجنة) : هو بدل من «شر» بإعادة العامل؛ أي من شر الجنة. وقيل: هو بدل من ذي الوسواس؛ لأن الموسوس من الجن.
وقيل: هو حال من الضمير في يوسوس؛ أي يوسوس وهو من الجن.
وقيل: هو بدل من الناس؛ أي في صدور الجنة.
وجعل (من) تبيينا، وأطلق على الجن اسم الناس؛ لأنهم يتحركون في مراداتهم.
والجن والجنة بمعنى. وقيل: (من الجنة) : حال من الناس؛ أي كائنين من القبيلين. وأما (الناس) الأخير فقيل: هو معطوف على ذي الوسواس؛ أي من شر القبيلين.
وقيل: هو معطوف على الجنة
قال تعالى: (أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين) (68)
ج ٢ · ص ١٬٣١١
وجاء في آخر (أ)
تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد أجمعين
وهذا آخر ما تيسر من إملاء كتاب التبيان في إعراب القرآن ونسأل الله أن يوفقنا لشكر آلائه وللعمل بما علمنا والعصمة من الزلل في القول والعمل بمنه وكرمه
وفي آخر (ب)
تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليما وهو حسبنا ونعم الوكيل
قوبلت على الأصل الذي نقلت عنه وكملت المقابلة إلى آخره بحسب الإمكان