تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون) (53) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٩٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون) (53)

ج ٢ · ص ١٬٢٩٦

سورة البينة.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم

(1)) .

قوله تعالى: (والمشركين) : هو معطوف على «أهل» و (منفكين) : خبر كان. و (من أهل) : حال من الفاعل في «كفروا» .

قوله تعالى: (رسول) : هو بدل من البينة، أو خبر مبتدأ محذوف.

و (من الله) : يجوز أن يكون صفة لرسول، أو متعلقا به.

و (يتلو) : حال من الضمير في الجار، أو صفة ل (رسول) .

ويجوز أن يكون «من الله» حالا من صحف؛ أي يتلو صحفا مطهرة منزلة من الله.

و (فيها كتب) : الجملة نعت «لصحف» .

و (مخلصين) : حال من الضمير في «يعبدوا» . و (حنفاء) : حال أخرى، أو حال من الضمير في «مخلصين» .

قوله تعالى: (دين القيمة) : أي الملة، أو الأمة القيمة.

قوله تعالى: (في نار جهنم) : هو خبر إن.

قال تعالى: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) (54)

ج ٢ · ص ١٬٢٩٧

و (خالدين فيها) : حال من الضمير في الخبر.

و (البرية) غير مهموز في اللغة الشائعة، وأصلها الهمز، من برأ الله الخلق؛ أي ابتدأه، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، وهي صفة غالبة؛ لأنها يذكر معها الموصوف.

وقيل: من لم يهمزها أخذها من البرى، وهو التراب، وقد همزها قوم على الأصل.

قوله تعالى: (خالدين فيها) : هو حال، والعامل فيه محذوف، تقديره: ادخلوها خالدين، أو أعطوها. ولا يكون حالا من الضمير المجرور في «جزاؤهم» لأنك لو قلت ذلك لفصلت بين المصدر ومعموله بالخبر، وقد أجازه قوم، واعتلوا له بأن المصدر هنا

ليس في تقدير أن والفعل، وفيه بعد. فأما «عند ربهم» فيجوز أن يكون ظرفا ل «جزاؤهم» ، وأن يكون حالا منه.

و (أبدا) : ظرف زمان. والله أعلم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه