قال تعالى: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) (33)
ج ٢ · ص ١٬٢٧٣
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
جواب إذا: (علمت) .
(ما غرك) : استفهام لا غير، ولو كان تعجبا لقال: ما أغرك.
و (عدلك) بالتشديد: قوم خلقك، وبالتخفيف على هذا المعنى؛ ويجوز أن يكون معناه صرفك على الخلقة المكروهة.
قوله تعالى: (ما شاء) : يجوز أن تكون «ما» زائدة، وأن تكون شرطية، وعلى الأمرين الجملة نعت لصورة؛ والعائد محذوف؛ أي ركبك عليها.
و (في) تتعلق بركبك. وقيل: لا موضع للجملة؛ لأن «في» تتعلق بأحد الفعلين، فالجميع كلام واحد، وإنما تقدم الاستفهام عما هو حقه.
(كراما) : نعت، و «يعلمون» كذلك، ويجوز أن يكون حالا، أي يكتبون عالمين.
قوله تعالى: (يصلونها) : يجوز أن يكون حالا من الضمير في الخبر، وأن يكون نعتا لجحيم.
قال تعالى: (ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) (34)
ج ٢ · ص ١٬٢٧٤
قوله تعالى: (يوم لا تملك) : يقرأ بالرفع؛ أي: هو يوم. وبالنصب على تقدير أعنى يوم. . . وقيل: التقدير: يجازون يوم، ودل عليه ذكر «الدين» . وقيل: حقه الرفع،
ولكن فتح على حكم الظرف: كقوله تعالى: (ومنهم دون ذلك) [الأعراف: 168] . وعند الكوفيين هو مبني على الفتح. والله أعلم.
قال تعالى: (يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (35)
ج ٢ · ص ١٬٢٧٥
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله تعالى: (كالوهم) : في «هم» وجهان؛ أحدهما: هو ضمير مفعول متصل، والتقدير: كالوا لهم.
وقيل: هذا الفعل يتعدى بنفسه تارة وبالحرف أخرى، والمفعول هنا محذوف، أي كالوهم الطعام، ونحو ذلك. وعلى هذا لا يكتب كالوا ووزنوا، بالألف.
والوجه الثاني: أنه ضمير منفصل مؤكد لضمير الفاعل؛ فعلى هذا يكتبان بالألف.
قوله تعالى: (ألا يظن) : الأصل (لا) النافية دخلت عليها همزة الاستفهام، وليست (ألا) التي للتنبيه؛ لأن ما بعد تلك مثبت، وهاهنا هو منفي.
قوله تعالى: (يوم يقوم الناس) : هو بدل من موضع الجار والمجرور.
وقيل: التقدير: يبعثون يوم يقوم الناس. وقيل: التقدير: أعني. وقيل: هو مبني، وحقه الجر أو الرفع. والنون في «سجين» : أصل من السجن، وهو الحبس.
وقيل: هو بدل من اللام.