قال تعالى: (قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) (12)
ج ٢ · ص ١٬٢٥٤
وقال بعض غلاة المعتزلة: إلى هاهنا: اسم بمعنى النعمة؛ أي منتظرة نعمة ربها، والمراد أصحاب الوجوه.
قوله تعالى: (إذا بلغت) : العامل في «إذا» معنى: (إلى ربك يومئذ المساق) [سورة القيامة: 30] أي إذا بلغت الحلقوم رفعت إلى الله تعالى.
و (التراقي) : جمع ترقوة، وهي فعلوة، وليست بتفعلة؛ إذ ليس في الكلام ترق.
و (من) : مبتدأ، و «راق» : خبره؛ أي من يرقيها ليبرئها.
وقيل: من يرفعها إلى الله عز وجل؛ أملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب؟
قوله تعالى: (فلا صدق) : «لا» بمعنى ما. و (يتمطى) : فيه وجهان:
أحدهما: الألف مبدلة من طاء، والأصل يتمطط؛ أي يتمدد في مشيه كبرا.
والثاني: هو بدل من واو؛ والمعنى: يمد مطاه؛ أي ظهره.
قوله تعالى: (أولى لك) : وزن أولى فيه قولان:
أحدهما: فعلى، والألف للإلحاق، لا للتأنيث.
والثاني: هو أفعل، وهو على القولين هنا علم؛ فلذلك لم ينون، ويدل عليه ما حكي عن أبي زيد في النوادر: هي أولاة بالتاء غير مصروف، فعلى هذا يكون «أولى» مبتدأ، و «لك» : الخبر.
والقول الثاني: أنه اسم للفعل مبني، ومعناه وليك شر بعد شر؛ و «لك» تبيين.
ج ٢ · ص ١٬٢٥٥
أن يترك سدى (36) ألم يك نطفة من مني يمنى (37) ثم كان علقة فخلق فسوى (38) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى (39) أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (40)) .
و (سدى) : حال، وألفه مبدلة من واو.
و (يمنى) - بالياء - على أن الضمير للمني؛ فيكون في موضع جر. ويجوز أن يكون للنطفة؛ لأن التأنيث غير حقيقي. والنطفة بمعنى الماء، فيكون في موضع نصب، كالقراءة بالتاء.
و (الذكر والأنثى) : بدل من الزوجين. و (يحيي) بالإظهار لا غير؛ لأن الياء لو أدغمت للزم الجمع بين ساكنين لفظا وتقديرا. والله أعلم.