تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) (161) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٣٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) (161)

ج ٢ · ص ١٬٢٣٧

و (ذرعها سبعون) : صفة لسلسلة، و «في» تتعلق ب «اسلكوه» ولم تمنع الفاء من ذلك، والتقدير: ثم فاسلكوه، و «ثم» لترتيب الخبر عن المقول قريبا من غير تراخ.

والنون في «غسلين» زائدة؛ لأنه غسالة أهل النار.

وقيل: التقدير: ليس له حميم إلا من غسلين ولا طعام.

وقيل: الاستثناء من الطعام والشراب؛ لأن الجميع يطعم، بدليل قوله تعالى: (ومن لم يطعمه) [البقرة: 249] وأما خبر ليس فهو «هاهنا» ، أو «له» وأيهما كان خبرا فالآخر إما حال من حميم أو معمول الخبر، ولا يكون «اليوم» خبرا؛ لأنه زمان، والاسم جثة.

و (قليلا) : قد ذكر في الأعراف. و (تنزيل) : في يس.

و (باليمين) : متعلق بأخذنا، أو حال من الفاعل، وقيل: من المفعول.

قوله تعالى: (فما منكم من أحد) : «من» زائدة، و «أحد» مبتدأ، وفي الخبر وجهان:

أحدهما: «حاجزين» ، وجمع على معنى أحد، وجر على لفظ أحد.

وقيل: هو منصوب بما، ولم يعتد بمنكم فصلا؛ وأما «منكم» على هذا فحال من أحد. وقيل: تبيين.

والثاني: الخبر «منكم» و «عن» يتعلق بحاجزين. والهاء في «إنه» للقرآن العظيم.

قال تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) (163)

ج ٢ · ص ١٬٢٣٨

سورة المعارج.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (سأل) : يقرأ بالهمزة وبالألف، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: هي بدل من الهمزة على التخفيف. والثاني: هي بدل من الواو على لغة من قال: هما يتساولان.

والثالث: هي من الياء من السيل. والسائل يبنى على الأوجه الثلاثة.

والباء: بمعنى عن. وقيل: هي على بابها؛ أي سال بالعذاب كما يسيل الوادي بالماء. واللام تتعلق بواقع. وقيل: هي صفة أخرى للعذاب. وقيل: بسأل. وقيل: التقدير: هو للكافرين.

قال تعالى: (من الله ذي

(3) تعرج الملائكة) .

و (من) : تتعلق بدافع؛ أي لا يدفع من جهة الله.

وقيل: تتعلق بواقع، ولم يمنع النفي ذلك؛ لأنه «ليس» فعل. و «ذي» : صفة لله تعالى.

و (تعرج) : مستأنف.

و (يوم تكون) : بدل من قريب. (ولا يسأل) : بفتح الياء؛ أي حميما عن حاله. ويقرأ بضمها؛ والتقدير: عن حميم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه