قال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) (53)
ج ٢ · ص ١٬٢٢٦
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله تعالى: (إذا طلقتم) : قيل: التقدير: قل لأمتك: إذا طلقتم. وقيل: الخطاب له صلى الله عليه وسلم ولغيره. (لعدتهن) أي عند أول ما يعتد لهن [به] وهو في قبل الطهر.
قوله تعالى: (بالغ أمره) : يقرأ بالتنوين، والنصب، وبالإضافة والجر، والإضافة غير محضة. ويقرأ بالتنوين والرفع على أنه فاعل «بالغ» .
وقيل: أمره مبتدأ، وبالغ خبره.
قوله تعالى: (واللائي لم يحضن) : هو مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي فعدتهن كذلك. و (أجلهن) : مبتدأ، و «أن يضعن» : خبره، والجملة خبر أولات. ويجوز أن يكون أجلهن بدل الاشتمال؛ أي وأجل أولات الأحمال.
قوله تعالى: (أسكنوهن من حيث) : «من» هاهنا لابتداء الغاية؛ والمعنى: تسببوا
قال تعالى: (ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون) (154)
ج ٢ · ص ١٬٢٢٧
في إسكانهن من الوجه الذي تسكنون، ودل عليه قوله تعالى: (من وجدكم) .
والوجد: الغنى. ويجوز فتحها وكسرها ومن وجدكم: بدل من «من حيث» .
قوله تعالى: (رسولا) : في نصبه أوجه؛ أحدها: أن ينتصب بذكرا؛ أي أنزل إليكم أن ذكر رسولا.
والثاني: أن يكون بدلا من «ذكرا» ويكون الرسول بمعنى الرسالة. و «يتلو» على هذا يجوز أن يكون نعتا، وأن يكون حالا من اسم الله تعالى.
والثالث: أن يكون التقدير: ذكرا شرف رسول، أو ذكرا ذكر رسول؛ ويكون المراد بالذكر الشرف، وقد أقام المضاف إليه مقام المضاف.
والرابع: أن ينتصب بفعل محذوف؛ أي وأرسل رسولا.
قوله تعالى: (قد أحسن الله له) : الجملة حال ثانية، أو حال من الضمير في «خالدين» .
قوله تعالى: (مثلهن) : من نصب عطفه؛ أي وخلق من الأرض مثلهن، ومن رفع استأنفه. و (يتنزل) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون نعتا لما قبله. والله أعلم