تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) (53) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٢٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) (53)

ج ٢ · ص ١٬٢٢٦

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (إذا طلقتم) : قيل: التقدير: قل لأمتك: إذا طلقتم. وقيل: الخطاب له صلى الله عليه وسلم ولغيره. (لعدتهن) أي عند أول ما يعتد لهن [به] وهو في قبل الطهر.

قوله تعالى: (بالغ أمره) : يقرأ بالتنوين، والنصب، وبالإضافة والجر، والإضافة غير محضة. ويقرأ بالتنوين والرفع على أنه فاعل «بالغ» .

وقيل: أمره مبتدأ، وبالغ خبره.

قوله تعالى: (واللائي لم يحضن) : هو مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي فعدتهن كذلك. و (أجلهن) : مبتدأ، و «أن يضعن» : خبره، والجملة خبر أولات. ويجوز أن يكون أجلهن بدل الاشتمال؛ أي وأجل أولات الأحمال.

قوله تعالى: (أسكنوهن من حيث) : «من» هاهنا لابتداء الغاية؛ والمعنى: تسببوا

قال تعالى: (ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون) (154)

ج ٢ · ص ١٬٢٢٧

في إسكانهن من الوجه الذي تسكنون، ودل عليه قوله تعالى: (من وجدكم) .

والوجد: الغنى. ويجوز فتحها وكسرها ومن وجدكم: بدل من «من حيث» .

قوله تعالى: (رسولا) : في نصبه أوجه؛ أحدها: أن ينتصب بذكرا؛ أي أنزل إليكم أن ذكر رسولا.

والثاني: أن يكون بدلا من «ذكرا» ويكون الرسول بمعنى الرسالة. و «يتلو» على هذا يجوز أن يكون نعتا، وأن يكون حالا من اسم الله تعالى.

والثالث: أن يكون التقدير: ذكرا شرف رسول، أو ذكرا ذكر رسول؛ ويكون المراد بالذكر الشرف، وقد أقام المضاف إليه مقام المضاف.

والرابع: أن ينتصب بفعل محذوف؛ أي وأرسل رسولا.

قوله تعالى: (قد أحسن الله له) : الجملة حال ثانية، أو حال من الضمير في «خالدين» .

قوله تعالى: (مثلهن) : من نصب عطفه؛ أي وخلق من الأرض مثلهن، ومن رفع استأنفه. و (يتنزل) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون نعتا لما قبله. والله أعلم

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه