تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) (141) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٠٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) (141)

ج ٢ · ص ١٬٢١٠

قوله تعالى: (ورهبانية) : هو منصوب بفعل دل عليه «ابتدعوها» لا بالعطف على الرحمة؛ لأن ما جعله الله تعالى لا يبتدعونه.

وقيل: هو معطوف عليهما، وابتدعوها نعت له؛ والمعنى: فرض عليهم لزوم رهبانية ابتدعوها؛ ولهذا قال تعالى: (ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله) .

قوله تعالى: (لئلا يعلم) : لا زائدة، والمعنى: ليعلم أهل الكتاب عجزهم.

وقيل: ليست زائدة، والمعنى: لئلا يعلم أهل الكتاب عجز المؤمنين. والله أعلم.

قال تعالى: (ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله) (142)

ج ٢ · ص ١٬٢١١

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (وتشتكي) : يجوز أن يكون معطوفا على «تجادل» وأن يكون حالا.

قوله تعالى: (أمهاتهم) : بكسر التاء على أنه خبر «ما» وبضمها على اللغة التميمية.

و (منكرا) : أي قولا منكرا.

قوله تعالى: (والذين يظاهرون) : مبتدأ، و «تحرير رقبة» : مبتدأ أيضا؛ تقديره: فعليهم، والجملة خبر المبتدأ، وقوله: «من قبل أن يتماسا» محمول على المعنى؛ أي فعلى كل واحد.

قوله تعالى: (لما قالوا) : اللام تتعلق بيعودون، والمعنى يعودون للمقول فيه، هذا إن جعلت «ما» مصدرية.

ويجوز أن تجعله بمعنى الذي، ونكرة موصوفة.

وقيل: اللام بمعنى في. وقيل: بمعنى إلى. وقيل: في الكلام تقديم؛ تقديره: ثم يعودون، فعليهم تحرير رقبة لما قالوا. والعود هنا ليس بمعنى تكرير الفعل؛ بل بمعنى العزم على الوطء.

قال تعالى: (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين) (143)

ج ٢ · ص ١٬٢١٢

قوله تعالى: (يوم يبعثهم الله) أي يعذبون، أو يهانون، أو استقر ذلك يوم يبعثهم. وقيل: هو ظرف «أحصاه» .

قوله تعالى: (ثلاثة) : هو مجرور بإضافة «نجوى» إليه؛ وهي مصدر بمعنى التناجي، أو الانتجاء.

ويجوز أن تكون النجوى اسما للمتناجين، فيكون «ثلاثة» صفة، أو بدلا.

(ولا أكثر) : معطوف على العدد. ويقرأ بالرفع على الابتداء، وما بعده الخبر.

ويجوز أن يكون معطوفا على موضع «من نجوى» .

قوله تعالى: (ويتناجون) : يقرأ: (وينتجون) وهما بمعنى؛ يقال: تناجوا وانتجوا.

قوله تعالى: (فإذ لم) : قيل: «إذ» بمعنى إذا، كما ذكرنا في قوله تعالى: (إذ الأغلال في أعناقهم) [غافر: 71] .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه