تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون (122) وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون) (123) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٨٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون (122) وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون) (123)

ج ٢ · ص ١٬١٨٧

وقيل: مشتق من لات يليت، فالتاء على هذا أصل.

وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما بتشديد التاء، قالوا: وهو رجل كان يلت للحاج السويق وغيره على حجر، فلما مات عبد ذلك الحجر. والعزى: فعلى من العز.

(ومناة) : علم لصنم؛ وألفه من ياء؛ لقولك: منى يمني، إذا قدر؛ ويجوز أن تكون من الواو، ومنه منوان. و (الأخرى) : توكيد؛ لأن الثالثة لا تكون إلا أخرى.

قوله تعالى: (ضيزى) : أصله ضوزى مثل: طوبى، كسر أولها، فانقلبت الواو ياء، وليست فعلى في الأصل؛ لأنه لم يأت من ذلك شيء إلا ما حكاه ثعلب من قولهم؛ رجل كيصى، وميتة حيكى. وحكى غيره: امرأة عزهى، وامرأة سعلى، والمعروف عزهاة وسعلاة، ومنهم من همز «ضيزى» .

قوله تعالى: (أسماء) : يجب أن يكون المعنى ذوات أسماء؛ لقوله تعالى: (سميتموها) لأن لفظ الاسم لا يسمى.

و (أم) : هنا منقطعة.

قال تعالى: (وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون) (124)

ج ٢ · ص ١٬١٨٨

و (شفاعتهم) : جمع على معنى كم، لا على اللفظ؛ وهي هنا خبرية في موضع رفع بالابتداء، و «لا تغني» الخبر.

قوله تعالى: (ليجزي) : اللام تتعلق بما دل عليه الكلام، وهو قوله تعالى: «أعلم بمن ضل» أي حفظ ذلك ليجزي.

وقيل: يتعلق بمعنى قوله تعالى: «ولله ما في السماوات» أي أعلمكم بملكه وقوته. . . .

قوله تعالى: (الذين يجتنبون) : هو في موضع نصب نعتا للذين أحسنوا، أو في موضع رفع على تقدير: «هم» .

و (إلا اللمم) : استثناء منقطع؛ لأن اللمم: الذنب الصغير.

قوله تعالى: (فهو يرى) : جملة اسمية واقعة موقع فعلية؛ والأصل عنده علم الغيب فيرى، ولو جاء على ذلك لكان نصبا على جواب الاستفهام.

(وإبراهيم) عطف على موسى.

قوله تعالى: (أن لا تزر) : «أن» مخففة من الثقيلة، وموضع الكلام جر بدل من «ما» أو رفع على تقدير: هو أن لا.

و (وزر) مفعول به؛ وليس بمصدر.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه