قال تعالى: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) (109)
ج ٢ · ص ١٬١٧٤
وقيل: لا حذف، وقعيد بمعنى قعيدان، وأغنى الواحد عن الاثنين، وقد سبقت له نظائر. و (رقيب عتيد) : واحد في اللفظ، والمعنى: رقيبان عتيدان.
قوله تعالى: (بالحق) : هو حال، أو مفعول به.
قوله تعالى: (معها سائق) : الجملة صفة لنفس، أو كل، أو حال من كل؛ وجاز لما فيه من العموم، والتقدير: يقال له: لقد كنت، وذكر على المعنى.
قوله تعالى: (هذا) : مبتدأ، وفي «ما» وجهان: أحدهما: هي نكرة، و «عتيد» صفتها. و «لدي» معمول عتيد.
ويجوز أن يكون «لدي» صفة أيضا، فيتعلق بمحذوف، و «ما» وصفتها خبر هذا.
والوجه الثاني: أن تكون «ما» بمعنى الذي، فعلى هذا تكون «ما» مبتدأ، و «لدي» صلة، و «عتيد» خبر «ما» والجملة خبر «هذا» . ويجوز أن تكون «ما» بدلا من هذا.
ويجوز أن يكون «عتيد» خبر مبتدأ محذوف، ويكون «ما لدي» خبرا عن «هذا» أي هو عتيد، ولو جاء ذلك في غير القرآن لجاز نصبه على الحال.
قوله تعالى: (ألقيا) أي يقال ذلك، وفي لفظ التثنية هنا أوجه؛ أحدها: أنه خطاب الملكين. والثاني: هو لواحد، والألف عوض من تكرير الفعل؛ أي ألق ألق.
والثالث: هو لواحد؛ ولكن خرج على لفظ التثنية على عادتهم، كقولهم خليلي عوجا،
قال تعالى: (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون) (110)
ج ٢ · ص ١٬١٧٥
وخليلي مرا بي؛ وذلك أن الغالب من حال الواحد منهم أن يصحبه في السفر اثنان. والرابع: أن من العرب من يخاطب الواحد بخطاب الاثنين، كقول الشاعر:
فإن تزجراني يا بن عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا
والخامس: أن الألف بدل من النون الخفيفة، وأجري الوصل مجرى الوقف.
قوله تعالى: (مريب الذي) : الجمهور على كسر التنوين. وقرئ بفتحها فرارا من الكسرات والياء.
(غير بعيد) : أي مكانا غير بعيد.
ويجوز أن يكون حالا من الجنة، ولم يؤنث؛ لأن الجنة والبستان والمنزل متقاربات.
و (هذا ما توعدون) : التقدير: يقال لهم: «هذا. . .» والياء في «توعدون» على الغيبة؛ والتاء على الرجوع إلى الخطاب.
قوله تعالى: (من خشي) : في موضع رفع؛ أي هم من خشي، أو في موضع جر بدلا من «المتقين» أو من «كل أواب» أو في موضع نصب؛ أي أعني من خشي.
وقيل: «من» : مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: يقال لهم ادخلوها.
و (بسلام) : حال.