قال تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون) (108)
ج ٢ · ص ١٬١٧١
ال تعالى: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم (14)) .
قوله تعالى: (يلتكم) : يقرأ بهمزة بعد الياء، وماضيه ألت.
ويقرأ بغير همز؛ وماضيه لات يليت؛ وهما لغتان، ومعناهما النقصان.
وفيه لغة ثالثة: يليت. والله أعلم.
ج ٢ · ص ١٬١٧٢
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
من قال: (ق) قسم؛ جعل الواو في (والقرآن) عاطفة، ومن قال غير ذلك كانت واو القسم، وجواب القسم محذوف. قيل: هو قوله: (قد علمنا. . . (4)) أي لقد، وحذفت اللام لطول الكلام.
وقيل: هو محذوف تقديره: لتبعثن، أو لترجعن، على ما دل عليه سياق الآيات.
و (بل) : للخروج من قصة إلى قصة. و (إذا) : منصوبة بما دل عليه الجواب؛ أي نرجع.
قوله تعالى: (فوقهم) : هو حال من السماء، أو ظرف لينظروا.
و (الأرض) : معطوف على موضع السماء؛ أي ويروا الأرض؛ ف «مددناها» على هذا حال.
ويجوز أن ينتصب على تقدير: ومددنا الأرض.
و (تبصرة) : مفعول له، أو حال من المفعول؛ أي ذات تبصير؛ أو مصدر؛ أي بصرناهم تبصرة. (وذكرى) : كذلك.
قال تعالى: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) (109)
ج ٢ · ص ١٬١٧٣
قوله تعالى: (وحب الحصيد) : أي وحب النبت المحصود، وحذف الموصوف. وقال الفراء: هو في تقدير صفة الأول؛ أي والحب الحصيد؛ وهذا بعيد لما فيه من إضافة الشيء إلى نفسه، ومثله: (حبل الوريد) [ق: 16] أي حبل العرق الوريد؛ وهو فعيل بمعنى فاعل؛ أي وارد، أو بمعنى مورود فيه.
(والنخل) معطوف على الحب. و (باسقات) : حال. و (لها طلع) : حال أيضا. ونضيد بمعنى منضود و (رزقا) : مفعول له، أو واقع موقع المصدر. و (به) أي بالماء.
قوله تعالى: (ونعلم) : أي ونحن نعلم، فالجملة حال مقدرة. ويجوز أن يكون مستأنفا.
قوله تعالى (إذ يتلقى) : يجوز أن يكون ظرفا لأقرب، وأن يكون التقدير: اذكر.
و (قعيد) : مبتدأ، و «عن الشمال» خبره، ودل «قعيد» هذا على «قعيد» الأول؛ أي عن اليمين قعيد.
وقيل: «قعيد» المذكور الأول، والثاني: محذوف.