قال تعالى: (وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون) (81)
ج ٢ · ص ١٬١٣٩
وقال ابن جني في مساءلته أبا علي: راجعته فيها مرارا فآخر ما حصل منه أن الدنيا والأخرى متصلتان، وهما سواء في حكم الله تعالى وعلمه، فتكون «إذ» بدلا من اليوم حتى كأنها مستقبلة، أو كأن اليوم ماض. وقال غيره: الكلام محمول على المعنى، والمعنى: أن ثبوت ظلمهم عندهم يكون يوم القيامة؛ فكأنه قال ولن ينفعكم اليوم؛ إذ صح ظلمكم عندكم، فهو بدل أيضا.
وقال آخرون: التقدير: بعد إذ ظلمتم؛ فحذف المضاف للعلم به.
وقيل: إذ بمعنى أن؛ أي لأن ظلمتم. ويقرأ: «إنكم في العذاب» بكسر الهمزة على الاستئناف، وهذا على أن الفاعل التمني.
ويجوز على هذا أن يكون الفاعل ظلمكم أو جحدكم، وقد دل عليه ظلمتم، ويكون الفاعل المحذوف من اللفظ هو العامل في إذ، لا ضمير الفاعل.
قوله تعالى: (أم أنا خير) : «أم» هاهنا منقطعة في اللفظ، لوقوع الجملة بعدها؛ وهي في المعنى متصلة معادلة؛ إذ المعنى: أنا خير منه أم لا، أو أينا خير.
و (أسورة) : جمع سوار، وأما أساورة فجمع إسوار، أو جمع أسورة جمع الجمع، وأصله أساوير، فجعلت الياء عوضا من التاء.
وأما «سلفا» فواحد في معنى الجمع، مثل الناس والرهط.
قال تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) (82)
ج ٢ · ص ١٬١٤٠
وأما سلفا - بضمتين - فجمع مثل: أسد وأسد أو جمع سالف، مثل صابر وصبر؛ أو جمع سليف مثل: رغيف ورغف. وأما سلفا - بضم السين وفتح اللام فقيل: أبدل من الضمة فتحة تخفيفا.
وقيل: هو جمع سلفة، مثل: غرفة وغرف.
قوله تعالى: (مثلا) : هو مفعول ثان لضرب؛ أي جعل مثلا. وقيل: هو حال؛ أي ذكر ممثلا به. و (يصدون) - بضم الصاد: يعرضون؛ وبكسرها لغة فيه.
وقيل: الكسر بمعنى يضجون.
قوله تعالى: (لجعلنا منكم) أي بدلا منكم.
وقيل: المعنى: لحولنا بعضكم ملائكة.
قوله تعالى {أن تأتيهم} هو بدل من الساعة بدل الاشتمال
قوله تعالى: (يطاف) : تقدير الكلام: يدخلون فيطاف، فحذف لفهم المعنى.
قوله تعالى: (لا يفتر عنهم) : هي حال، أو خبر ثان؛ وكلاهما توكيد.