تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) (68) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١١٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) (68)

ج ٢ · ص ١٬١١٩

قوله تعالى: (على كل قلب) : يقرأ بالتنوين. و (متكبر) : صفة له؛ والمراد صاحب القلب. ويقرأ بالإضافة، وإضافة «كل» إلى القلب يراد بها عموم القلب لاستيعاب كل قلب بالطبع، وهو في المعنى كقراءة من قرأ: على قلب كل متكبر.

قوله تعالى: (أسباب السماوات) : هو بدل مما قبله.

(فأطلع) - بالرفع - عطفا على أبلغ، وبالنصب على جواب الأمر؛ أي إن تبن لي أطلع. وقال قوم: هو جواب لعلي؛ إذ كان في معنى التمني.

قوله تعالى: (تدعونني) : الجملة وما يتصل بها بدل، أو تبيين لتدعونني الأول.

قوله تعالى: (وأفوض أمري إلى الله) : الجملة حال من الضمير في «أقول» .

قوله تعالى: (النار يعرضون عليها) : فيه وجهان؛ أحدهما: هو مبتدأ و «يعرضون» : خبره. والثاني: أن يكون بدلا من «سوء العذاب» .

ويقرأ بالنصب بفعل مضمر يفسره «يعرضون عليها» تقديره: يصلون النار ونحو

قال تعالى: (وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون) (69)

ج ٢ · ص ١٬١٢٠

ذلك، ولا موضع ليعرضون على هذا، وعلى البدل موضعه حال؛ إما من النار، أو من آل فرعون.

(أدخلوا) : يقرأ بوصل الهمزة؛ أي يقال: لآل فرعون؛ فعلى هذا التقدير: يا آل فرعون. ويقرأ بقطع الهمزة وكسر الخاء؛ أي يقول الله تعالى للملائكة.

قوله تعالى: (وإذ يتحاجون) : يجوز أن يكون معطوفا على «غدوا» وأن يكون التقدير: واذكر. و (تبعا) : مصدر في موضع اسم الفاعل. و (نصيبا) منصوب بفعل دل عليه مغنون، تقديره: هل أنتم دافعون عنا أو مانعون. ويجوز أن يكون في موضع المصدر، كما كان شيء كذلك؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: (لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا) [آل عمران: 10] فشيئا في موضع غناء؛ فكذلك نصيبا.

قوله تعالى: (يخفف عنا يوما) : يجوز أن يكون ظرفا؛ أي يخفف عنا في يوم شيئا من العذاب؛ فالمفعول محذوف. وعلى قول الأخفش يجوز أن تكون «من» زائدة؛ ويجوز أن يكون مفعولا؛ أي عذاب يوم كقوله تعالى: (واتقوا يوما) : [البقرة: 48] أي عذاب يوم.

قوله تعالى: (لا ينفع) : هو بدل من «يوم يقوم» .

قوله تعالى: (ولا المسيء) : «لا» زائدة.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه