تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) (59) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٠٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) (59)

ج ٢ · ص ١٬١٠٧

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (تنزيل الكتاب) : هو مبتدأ، و «من الله» : الخبر.

ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي هذا تنزيل. و (من) : متعلقة بالمصدر، أو حال من الكتاب. و (الدين) : منصوب بمخلص، ومخلصا: حال.

وأجاز الفراء: (له الدين) بالرفع على أنه مستأنف.

(والذين اتخذوا) : مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي يقولون ما نعبدهم.

و (زلفى) : مصدر، أو حال مؤكدة.

قوله تعالى: (يكور) : حال أو مستأنف، و «يخلقكم» : مستأنف، و «خلقا» : مصدر منه؛ و «في» يتعلق به، أو بخلق الثاني؛ لأن الأول مؤكد فلا يعمل.

و (ربكم) : نعت أو بدل، وأما الخبر فالله. و (له الملك) : خبر ثان، أو مستأنف. ويجوز أن يكون «الله» بدلا من ذلك، والخبر له الملك. و (لا إله إلا هو) : مستأنف، أو خبر آخر.

قال تعالى: (وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون) (60)

ج ٢ · ص ١٬١٠٨

و (يرضه لكم) : بضم الهاء واختلاسها وإسكانها، وقد ذكر مثله في: (يؤده إليك) [آل عمران: 75] .

و (منيبا) : حال. و «منه» : يتعلق بخول، أو صفة لنعمة.

قوله تعالى: (من هو قانت) : يقرأ بالتشديد، والأصل أم من، فأم للاستفهام منقطعة؛ أي بل أم من هو قانت.

وقيل: هي متصلة، تقديره: أم من يعصي، أم من هو مطيع مستويان؛ وحذف الخبر لدلالة قوله تعالى: «هل يستوي الذين» .

ويقرأ بالتخفيف، وفيه الاستفهام؛ والمعادل والخبر محذوفان. وقيل: هي همزة النداء.

و (ساجدا وقائما) : حالان من الضمير في «قانت» أو من الضمير في «يحذر» .

و (بغير حساب) : حال من الأجر؛ أي موفرا، أو من الصابرين؛ أي غير محاسبين.

(قل الله) : هو منصوب ب «أعبد» .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه