تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون (53)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١١٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون (53))

ج ١ · ص ١٠٩

قوله تعالى: (لولا يكلمنا الله) : لولا هذه إذا وقع بعدها المستقبل كانت تحضيضا، وإن وقع بعدها الماضي كانت توبيخا، وعلى كلا قسميها هي مختصة بالفعل ; لأن التحضيض والتوبيخ لا يردان إلا على الفعل.

(كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم) : ينقل من إعراب الموضع الأول إلى هنا ما يحتمله هذا الموضع.

قوله تعالى: (إنا أرسلناك بالحق) : الجار والمجرور في موضع نصب على الحال من المفعول، تقديره: أرسلناك ومعك الحق، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل ; أي ومعنا الحق، ويجوز أن يكون مفعولا به ; أي بسبب إقامة الحق. (بشيرا ونذيرا) : حالان. (ولا تسأل) : من قرأ بالرفع وضم التاء فموضعه حال أيضا أي وغير مسئول، ويجوز أن يكون مستأنفا، ويقرأ بفتح التاء وضم اللام، وحكمها حكم القراءة التي قبلها.

ويقرأ بفتح التاء والجزم على النهي.

قال تعالى: (وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم (54))

ج ١ · ص ١١٠

قوله تعالى: (هو الهدى) : هو يجوز أن يكون توكيدا لاسم إن، وفصلا، ومبتدأ، وقد سبق نظيره من العلم في موضع نصب على الحال من ضمير الفاعل في جاءك.

قوله تعالى: (الذين آتيناهم) : (الذين) مبتدأ، وآتيناهم صلته، و (يتلونه) حال مقدرة من هم، أو من الكتاب ; لأنهم لم يكونوا وقت إتيانه تالين له. و (حق) منصوب على المصدر ; لأنها صفة للتلاوة في الأصل ; لأن التقدير تلاوة حقا، وإذا قدم وصف المصدر، وأضيف إليه انتصب نصب المصدر، ويجوز أن يكون وصفا لمصدر محذوف. و (أولئك) مبتدأ و (يؤمنون به) خبره والجملة خبر الذين. ولا يجوز أن يكون يتلونه خبر الذين ; لأنه ليس كل من أوتي الكتاب تلاه حق تلاوته ; لأن معنى حق تلاوته العمل به، وقيل يتلونه الخبر والذين آتيناهم لفظه عام، والمراد به الخصوص، وهو كل من آمن بالنبي من أهل الكتاب، أو يراد بالكتاب القرآن.

قوله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم) إذ في موضع نصب على المفعول به أي اذكر، والألف في ابتلى منقلبة عن واو وأصله من بلى يبلو إذا اختبر.

وفي إبراهيم لغات: إحداها إبراهيم بالألف والياء ; وهو المشهور.

و «

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه