تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون) (47) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٩٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون) (47)

ج ٢ · ص ١٬٠٩٦

قوله تعالى: (ولات حين مناص) : الأصل «لا» زيدت عليها التاء، كما زيدت على رب، وثم: فقيل ربت وثمت.

وأكثر العرب يحرك هذه التاء بالفتح؛ فأما في الوقف فبعضهم يقف بالتاء؛ لأن الحروف ليست موضع تغيير، وبعضهم بالهاء كما يقف على قائمة.

فأما «حين» فمذهب سيبويه أنه خبر لات، واسمها محذوف؛ لأنها عملت عمل ليس؛ أي ليس الحين حين هرب. ولا يقال: هو مضمر؛ لأن الحروف لا يضمر فيها.

وقال الأخفش: هي العاملة في باب النفي، فحين اسمها، وخبرها محذوف؛ أي لا حين مناظر لهم، أو حينهم.

ومنهم من يرفع ما بعدها، ويقدر الخبر المنصوب، كما قال بعضهم:

فأنا ابن قيس لا براح وقال أبو عبيد: التاء موصولة بحين لا بلا، حكى أنهم يقولون: تحين وتلان

وأجاز قوم جر ما بعد «لات» وأنشدوا عليه أبياتا، وقد استوفيت ذلك في علل الإعراب الكبير.

قوله تعالى: (أن امشوا) : أي امشوا؛ لأن المعنى: انطلقوا في القول.

وقيل: هو الانطلاق حقيقة، والتقدير: وانطلقوا قائلين: امشوا.

قوله تعالى: (فليرتقوا) : هذا كلام محمول على المعنى؛ أي إن زعموا ذلك فليرتقوا.

قال تعالى: (وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (48)

ج ٢ · ص ١٬٠٩٧

قوله تعالى: (جند) : مبتدأ، و «ما» زائدة، و «هنالك» : نعت، و «مهزوم» : الخبر.

ويجوز أن يكون «هنالك» ظرفا لمهزوم.

و (من الأحزاب) يجوز أن يكون نعتا لجند، وأن يتعلق بمهزوم، وأن يكون نعتا لمهزوم.

قوله تعالى: (أولئك الأحزاب) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبرا والمبتدأ من قوله: (وعاد) وأن يكون من «ثمود» وأن يكون من قوله تعالى: «وقوم لوط» .

والفواق - بالضم والفتح لغتان، قد قرئ بهما.

و (داود) : بدل.

و (سخرنا) : قد ذكر في الأنبياء.

قوله تعالى: (الخصم) : هو مصدر في الأصل وصف به؛ فلذلك لا يثنى ولا يجمع.

و (إذ) الأولى: ظرف لنبأ والثانية بدل منها، أو ظرف ل «تسوروا» وجمع الضمير وهو في الحقيقة لاثنين تجوزا؛ لأن الاثنين جمع، ويدل على ذلك قوله تعالى: «خصمان» والتقدير: نحن خصمان.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه