قال تعالى: (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون) (43)
ج ٢ · ص ١٬٠٩٣
وقيل: بعضهم يقول: مائة ألف، وبعضهم يقول: أكثر، وقد ذكرنا في قوله: (أو ك
يب) [البقرة: 19] وفي موضع آخر (وجوها) [النساء: 47] .
قوله تعالى: (أصطفى) : بفتح الهمزة، وهي للاستفهام، وحذفت همزة الوصل استغناء بهمزة الاستفهام.
ويقرأ بالمد، وهو بعيد جدا.
وقرئ بكسر الهمزة على لفظ الخبر، والاستفهام مراد؛ كما قال عمر بن أبي ربيعة:
ثم قالوا تحبها قلت بهرا عدد الرمل والحصى والتراب أي أتحبها؛ وهو شاذ في الاستعمال والقياس؛ فلا ينبغي أن يقرأ به.
(ما لكم كيف) : استفهام بعد استفهام.
(إلا عباد الله) : يجوز أن يكون مستثنى من الضمير في (جعلوا) ومن (محضرون) . وأن يكون منفصلا.
قوله تعالى: (وما تعبدون) : الواو عاطفة، ويضعف أن يكون بمعنى مع، إذ لا فعل هنا و (ما أنتم) : نفي.
قال تعالى: (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) (44)
ج ٢ · ص ١٬٠٩٤
و (من) : في موضع نصب بفاتنين، وهي بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة.
و (صال) : يقرأ شاذا بضم اللام؛ فيجوز أن يكون جمعا على معنى «من» وأن يكون قلب فصار صائلا، ثم حذفت الياء، فبقي «صال» .
ويجوز أن يكون غير مقلوب على فعل كما قالوا: يوم راح، وكبش صاف؛ أي روح وصوف. (وما منا إلا له) : أي أحد إلا. وقيل: إلا من له. وقد ذكر في النساء.
قال تعالى: (قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون) (46)
ج ٢ · ص ١٬٠٩٥
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الجمهور على إسكان الدال؛ وقد ذكر وجهه.
وقرئ بكسرها. وفيه وجهان؛ أحدهما: هي كسرة التقاء الساكنين. والثاني: هي أمر من صادى وصادى الشيء: قابله وعارضه؛ أي عارض بعملك القرآن.
ويقرأ بالفتح؛ أي اتل صاد. وقيل: حرك لالتقاء الساكنين.
و (القرآن) : قسم. وقيل: معطوف على القسم، وهو صاد.
وأما جواب القسم فمحذوف؛ أي لقد جاءكم الحق، ونحو ذلك. وقيل: هو معنى:
(بل الذين كفروا) : أي وحق القرآن، لقد خالف الكفار وتكبروا عن الإيمان.
وقيل: الجواب: «كم أهلكنا» واللام محذوفة؛ أي لكم أهلكنا وهو بعيد؛ لأن كم في موضع نصب بأهلكنا. وقيل: هو معنى هذه الجملة؛ أي لقد أهلكنا كثيرا من القرون.
وقيل: هو قوله [تعالى] : (إن كل إلا كذب الرسل) [ص: 14] . وقيل: هو قوله تعالى: (إن ذلك لحق تخاصم) [ص: 64] وبينهما كلام طويل يمنع من كونه جوابا.