تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون) (37) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٨٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون) (37)

ج ٢ · ص ١٬٠٨٥

قوله تعالى: (ركوبهم) : بفتح الراء أي مركوبهم، كما قالوا حلوب بمعنى محلوب.

وقيل: هو النسب؛ أي ذو ركوب.

وقرئ: «ركوبتهم» بالتاء مثل حلوبتهم. ويقرأ بضم الراء؛ أي ذو ركوبهم؛ أو يكون المصدر بمعنى المفعول مثل الخلق.

قوله تعالى: (وهي رميم) : بمعنى رامم، أو مرموم.

(كن فيكون) : قد ذكر في سورة النحل. والله أعلم.

قال تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون) (38)

ج ٢ · ص ١٬٠٨٦

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

الواو للقسم، وجواب القسم: إن إلهكم.

و (صفا) : مصدر مؤكد، وكذلك «زجرا» . وقيل: «صفا» مفعول به؛ لأن الصف قد يقع على المصفوف.

(رب السماوات) : بدل من واحد، أو خبر مبتدأ محذوف، أي هو رب.

قوله تعالى: (بزينة الكواكب) : يقرأ بالإضافة. وفيه وجهان: أحدهما: أن يكون من إضافة النوع إلى الجنس؛ كقولك: باب حديد؛ فالزينة كواكب. والثاني: أن تكون الزينة مصدرا أضيف إلى الفاعل؛ وقيل: إلى المفعول. أي زينا السماء بتزييننا الكواكب.

ويقرأ بتنوين الأول ونصب الكواكب، وفيه وجهان: أحدهما: إعمال المصدر منونا في المفعول. والثاني: بتنوين الأول. وجر الثاني على البدل؛ وبرفع الثاني بالمصدر؛ أي بأن زينتها الكواكب، أو على تقدير هي الكواكب.

قال تعالى: (والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم) (39)

ج ٢ · ص ١٬٠٨٧

قوله تعالى: (وحفظا) : أي وحفظناها حفظا.

و (من) : يتعلق بالفعل المحذوف.

قوله تعالى: (لا يسمعون) : جمع على معنى كل؛ وموضع الجملة جر على الصفة، أو نصب على الحال، أو مستأنف.

ويقرأ بتخفيف السين. وعداه بإلى حملا على معنى يصفون.

وبتشديدها، والمعنى واحد.

و (دحورا) : يجوز أن يكون مصدرا من معنى يقذفون، أو مصدرا في موضع الحال، أو مفعولا له؛ ويجوز أن يكون جمع داحر؛ مثل قاعد وقعود؛ فيكون حالا.

(إلا من) : استثناء من الجنس؛ أي لا يستمعون الملائكة إلا مخالسة، ثم يتبعون بالشهب.

وفي (خطف) : كلام ذكر في أوائل البقرة.

و (الخطفة) : مصدر، والألف واللام فيه للجنس، أو للمعهود منهم.

قوله تعالى: (بل عجبت) : بفتح التاء على الخطاب، وبضمها؛ قيل: الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: هو عن الله تعالى؛ والمعنى: عجب عباده.

وقيل: المعنى أنه بلغ حدا يقول القائل في مثله: عجبت.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه