تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) (23) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٦٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) (23)

ج ٢ · ص ١٬٠٧٠

(بين يدي) : ظرف لنذير؛ ويجوز أن يكون نعتا لنذير. ويجوز أن يكون «لكم» صفة لنذير؛ فيكون «بين» ظرفا للاستقرار، أو حالا من الضمير في الجار، أو صفة أخرى.

قوله تعالى: (علام الغيوب) : بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو خبر ثان، أو بدل من الضمير في «يقذف» أو صفة على الموضع.

وبالنصب صفة لاسم «إن» أو على إضمار أعني.

قوله تعالى: (فلا فوت) : أي فلا فوت لهم.

و (التناوش) - بغير همز: من ناش ينوش؛ إذا تناول. والمعنى: من أين لهم تناول السلامة؟ ! ويقرأ بالهمز من أجل ضم الواو.

وقيل: هي أصل، من ناشه ينأشه، إذا خلصه. والله أعلم.

قال تعالى: (ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين) (25)

ج ٢ · ص ١٬٠٧١

سورة فاطر.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (الحمد لله

السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير (1)) .

قوله تعالى: (فاطر السماوات) : الإضافة محضة؛ لأنه للماضي لا غير، فأما «جاعل الملائكة» فكذلك في أجود المذهبين. وأجاز قوم أن تكون غير محضة على حكاية الحال.

و (رسلا) : مفعول ثان.

و (أولى) : بدل من رسل، أو نعت له.

ويجوز أن يكون «جاعل» بمعنى خالق؛ فيكون «رسلا» حالا مقدرة.

و (مثنى) : نعت لأجنحة. وقد ذكر الكلام في هذه الصفات المعدولة في أول النساء.

و (يزيد في الخلق) : مستأنف.

قوله تعالى: (ما يفتح الله) : «ما» شرطية في موضع نصب بيفتح. و (من رحمة) : تبيين ل «ما» .

قوله تعالى: (من خالق غير الله) : يقرأ بالرفع، وفيه وجهان؛

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه