قال تعالى: (من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين) (16)
ج ٢ · ص ١٬٠٦٣
قوله تعالى: (ياجبال) : أي وقلنا: يا جبال. ويجوز أن يكون تفسيرا للفضل، وكذا «وألنا له» .
(والطير) بالنصب، وفيه أربعة أوجه؛ أحدها: هو معطوف على موضع جبال. والثاني: الواو بمعنى مع، والذي أو صلته الواو «أوبي» لأنها لا تنصب إلا مع الفعل. والثالث: أن تعطف على «فضلا» والتقدير: وتسبيح الطير؛ قاله الكسائي. والرابع: بفعل محذوف؛ أي وسخرنا له الطير.
ويقرأ بالرفع، وفيه وجهان؛ أحدهما: هو معطوف على لفظ جبال. والثاني: على الضمير في أوبي، وأغنت «مع» عن توكيده.
قوله تعالى: (أن اعمل) : أن بمعنى أي؛ أي أمرناه أن اعمل.
وقيل: هي مصدرية.
قوله تعالى: (ولسليمان الريح) : يقرأ بالنصب؛ أي وسخرنا. وبالرفع على الابتداء، أو على أنه فاعل.
و (غدوها شهر) : جملة في موضع الحال من «الريح» والتقدير: مدة غدوها، لأن الغدو مصدر وليس بزمان.
قال تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) (17)
ج ٢ · ص ١٬٠٦٤
(من يعمل) : «من» في موضع نصب؛ أي وسخرنا له من الجن فريقا يعمل؛ أو في موضع رفع على الابتداء أو الفاعل؛ أي وله من الجن فريق يعمل.
و (آل داود) : أي يا آل، أو أعني آل داود.
و (شكرا) : مفعول له. وقيل: هو صفة لمصدر محذوف؛ أي عملا شكرا.
ويجوز أن يكون التقدير: اشكروا شكرا.
قوله تعالى: (منسأته) : الأصل الهمز؛ لأنه من نسأت الناقة وغيرها، إذا سقتها؛ والمنسأة: العصا التي يساق بها، إلا أن همزتها أبدلت ألفا تخفيفا.
وقرئ في الشاذ «من سأته» بكسر التاء على أن «من» حرف جر. وقد قيل: غلط قارئها. وقال ابن جني: سميت العصا: سأة؛ لأنها تسوء؛ فهي فلة، والعين محذوفة، وفيه بعد.
قوله تعالى: (تبينت) : على تسمية الفاعل، والتقدير: تبين أمر الجن.
و (أن لو كانوا) : في موضع رفع بدلا من «أمر» المقدر؛ لأن المعنى تبينت الإنس جهل الجن.
ويجوز أن يكون في موضع نصب؛ أي تبينت الجن جهلها.
ويقرأ (تبينت) على ترك تسمية الفاعل، وهو على الوجه الأول بين.