قال تعالى: (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) (1)
ج ٢ · ص ١٬٠٤٧
قوله تعالى: (الذي أحسن) : يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي هو الذي، أو خبرا بعد خبر.
و (العزيز) : مبتدأ، و «الرحيم» : صفة، و «الذي» : خبره.
و (خلقه) بسكون اللام: بدل من «كل» بدل الاشتمال؛ أي أحسن خلق كل شيء.
ويجوز أن يكون مفعولا أول، و «كل شيء» ثانيا.
وأحسن بمعنى عرف؛ أي عرف عباده كل شيء.
ويقرأ بفتح اللام على أنه فعل ماض، وهو صفة لكل، أو لشيء.
قوله تعالى: (أئذا ضللنا) : بالضاد؛ أي ذهبنا وهلكنا؛ وبالصاد؛ أي أنتنا؛ من قولك: صل اللحم، إذا أنتن.
والعامل في «إذا» معنى الجملة التي في أولها «إنا» أي إذا هلكنا نبعث؛ ولا يعمل فيه «جديد» لأن ما بعد «إن» لا يعمل فيما قبلها.
(ولو ترى) : هو من رؤية العين، والمفعول محذوف؛ أي ولو ترى المجرمين، وأغنى عن ذكره المبتدأ. و «إذ» هاهنا: يراد بها المستقبل، وقد ذكرنا مثل ذلك في البقرة، والتقدير: يقولون ربنا، وموضع المحذوف حال، والعامل فيها «ناكسوا» . .
قال تعالى: (هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون) (2)
ج ٢ · ص ١٬٠٤٨
قوله تعالى: (فذوقوا بما نسيتم) : أي فذوقوا العذاب؛ ويجوز أن يكون مفعول «فذوقوا» : «لقاء» على قول الكوفيين في إعمال الأول؛ ويجوز أن يكون مفعول «ذوقوا» : «هذا» أي هذا العذاب.
قوله تعالى: (تتجافى) : و (يدعون ربهم) : في موضع الحال.
و (خوفا وطمعا) : قد ذكر في الأعراف.
قوله تعالى: (ما أخفي لهم) : يجوز أن تكون «ما» استفهاما، وموضعها رفع بالابتداء، و «أخفي لهم» خبره، على قراءة من فتح الياء. وعلى قراءة من سكنها وجعل «أخفى» مضارعا تكون «ما» في موضع نصب بأخفي.
ويجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي منصوبة بتعلم.
و (من قرة) : في الوجهين: حال من الضمير في «أخفي» .
و (جزاء) : مصدر؛ أي جوزوا جزاء.
قوله تعالى: (لا يستوون) : مستأنف لا موضع له، وهو بمعنى ما تقدم من التقدير. و (نزلا) : قد ذكر في آل عمران.