تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين) (113) قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين) (114) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٣٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين) (113) قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين) (114)

ج ٢ · ص ١٬٠٣٥

سورة الروم

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: (غلبت

(2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم (5)) .

قوله تعالى: (من بعد غلبهم) : المصدر مضاف إلى المفعول.

و (في بضع) : يتعلق بيغلبون.

و (من قبل ومن بعد) : مبنيان على الضم في المشهور، ولقطعهما عن الإضافة. وقرئ شاذا بالكسر فيهما على إرادة المضاف إليه، كما قال الفرزدق:

يا من رأى عارضا يسر به بين ذراعي وجبهة الأسد إلا أنه في البيت أقرب؛ لأن ذكر المضاف إليه في أحدهما يدل على الآخر.

ويقرأ بالجر والتنوين على إعرابهما كإعرابهما مضافين؛ والتقدير: من قبل كل شيء ومن بعد كل شيء. (ويومئذ) : منصوب ب «يفرح» .

و (بنصر الله) : يتعلق به أيضا؛ ويجوز أن يتعلق ب «ينصر» .

قوله تعالى: (وعد الله) : هو مصدر مؤكد؛ أي وعد الله وعدا، ودل ما تقدم على الفعل المحذوف؛ لأنه وعد.

قال تعالى: (قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين) (115)

ج ٢ · ص ١٬٠٣٦

قوله تعالى: (ما خلق الله) : «ما» نافية، وفي التقدير وجهان:

أحدهما: هو مستأنف لا موضع له، والكلام تام قبله. و «أولم يتفكروا» مثل: (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض) [الأعراف: 185] والثاني: موضعه نصب بيتفكروا، والنفي لا يمنع ذلك، كما لم يمنع في قوله تعالى: (وظنوا ما لهم من محيص) [فصلت: 48] و (بلقاء ربهم) : يتعلق ب «كافرون» واللام لا تمنع ذلك. والله أعلم.

قوله تعالى: (وأثاروا الأرض) : قرئ شاذا بألف بعد الهمزة، وهو للإشباع لا غير.

(أكثر) : صفة مصدر محذوف و «ما» مصدرية.

قوله تعالى: (ثم كان عاقبة [الذين أساءوا] السوأى) : يقرأ بالرفع والنصب، فمن رفع جعله اسم كان، وفي الخبر وجهان: أحدهما: «السوأى» و «أن كذبوا» في موضع نصب مفعولا له؛ أي لأن كذبوا، أو بأن كذبوا، أو في موضع جر بتقدير الجار على قول الخليل. والثاني: «أن كذبوا» أي كان آخر أمرهم التكذيب، و «السوأى» على هذا صفة مصدر.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه