تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين) (110) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٢٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين) (110)

ج ٢ · ص ١٬٠٣١

الأول: أن تتعلق باتخذتم إذا جعلت «ما» كافة، لا على الوجهين الآخرين؛ لئلا يؤدي إلى الفصل بين الموصول وما في الصلة بالخبر. والثاني: أن يتعلق بنفس مودة إذا لم تجعل «بين» صفة لها؛ لأن المصدر إذا وصف لا يعمل. والثالث: أن تعلقه بنفس «بينكم» لأن معناه اجتماعكم أو وصلكم. والرابع: أن تجعله صفة ثانية لمودة إذا نونتها وجعلت «بينكم» صفة. والخامس: أن تعلقها بمودة، وتجعل «بينكم» ظرف مكان، فيعمل «مودة» فيهما. والسادس: أن تجعله حالا من الضمير في «بينكم» إذا جعلته وصفا لمودة. والسابع: أن تجعله حالا من «بينكم» لتعرفه بالإضافة.

وأجاز قوم منهم أن تتعلق «في» بمودة؛ وإن كان «بينكم» صفة؛ لأن الظروف يتسع فيها بخلاف المفعول به.

قوله تعالى: (ولوطا) : معطوف على نوح. وقد ذكر.

قوله تعالى: (إنا منجوك وأهلك) : الكاف في موضع جر عند سيبويه؛ فعلى

قال تعالى: (وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون) المائدة: 111)

ج ٢ · ص ١٬٠٣٢

هذا ينتصب «أهلك» بفعل محذوف؛ أي وننجي أهلك؛ وفي قول الأخفش: هي في موضع نصب أو جر، وموضعه نصب فتعطف على الموضع؛ لأن الإضافة في تقدير الانفصال كما لو كان المضاف إليه ظاهرا؛ وسيبويه يفرق بين المضمر والمظهر، فيقول لا يجوز إثبات النون في التثنية والجمع مع المضمر كما في التنوين؛ ويجوز ذلك كله مع المظهر.

والضمير في «منها» للعقوبة.

و (شعيبا) : معطوف على نوح؛ والفاء في «فقال» : عاطفة على أرسلنا المقدرة.

و (عادا وثمود) : أي واذكر، أو وأهلكنا.

(وقارون) وما بعده كذلك؛ ويجوز أن يكون معطوفا على الهاء في «صدهم» .

و (كلا) : منصوب ب «أخذنا» . و «من» في «من أرسلنا» وما بعدها: نكرة موصوفة؛ وبعض الرواجع محذوف.

والنون في عنكبوت أصل، والتاء زائدة، لقولهم في جمعه: عناكب.

قوله تعالى: (ما يدعون) : هي استفهام في موضع نصب ب «يدعون» لا ب «يعلم» و «من شيء» : تبيين. وقيل: «ما» بمعنى الذي.

ويجوز أن تكون مصدرية؛ و «شيء» : مصدر؛ ويجوز أن تكون نافية، و «من» : زائدة. وشيئا: مفعول «يدعون» .

و (نضربها) : حال من الأمثال. ويجوز أن يكون خبرا. و «الأمثال» نعت.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه