قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين) (106)
ج ٢ · ص ١٬٠٢٢
و (مرتين) : في موضع المصدر.
قوله تعالى: (أولم نمكن لهم حرما) : عداه بنفسه؛ لأن نمكن: نجعل؛ وقد صرح به في قوله: (أولم يروا أنا جعلنا حرما) [العنكبوت: 67] .
و (آمنا) ؛ أي من الخسف، وقصد الجبابرة. ويجوز أن يكون بمعنى يؤمن من لجأ إليه، أو ذا أمن.
و (رزقا) : مصدر من معنى يجبى.
و (كم) : في موضع نصب ب «أهلكنا» .
و (معيشتها) : نصب ببطرت؛ لأن معناه: كفرت نعمتها، أو جهلت شكر معيشتها، فحذف المضاف.
وقيل: التقدير: في معيشتها، وقد ذكر في: (سفه نفسه) [البقرة: 130] .
و (لم تسكن) : حال، والعامل فيها الإشارة.
ويجوز أن تكون في موضع رفع على ما ذكر في قوله تعالى: (وهذا بعلي شيخا) [هود: 72] .
و (إلا قليلا) : أي زمانا قليلا.
قوله تعالى: (فمتاع الحياة الدنيا) أي فالمؤتى متاع.
ج ٢ · ص ١٬٠٢٣
قوله تعالى: (ثم هو) : من أسكن الهاء شبه «ثم» بالواو والفاء.
قوله تعالى: (هؤلاء) : فيه وجهان:
أحدهما: هو مبتدأ، و «الذين أغوينا» صفة لخبر «هؤلاء» المحذوف؛ أي هؤلاء هم الذين أغوينا.
و (أغويناهم) : مستأنف ذكره أبو علي في التذكرة؛ قال: ولا يجوز أن يكون «أغويناهم» خبرا، و «الذين أغوينا» صفة؛ لأنه ليس فيه زيادة على ما في صفة المبتدأ.
فإن قلت: فقد وصله بقوله تعالى: «كما غوينا» وفيه زيادة؟ .
قيل: الزيادة بالظرف لا تصيره أصلا في الجملة؛ لأن الظروف فضلات.
وقال غيره، وهو الوجه الثاني: لا يمتنع أن يكون «هؤلاء» مبتدأ، و «الذين» صفة. و «أغويناهم» الخبر من أجل ما اتصل به، وإن كان ظرفا؛ لأن الفضلات في بعض المواضع تلزم، كقولك: زيد عمرو في داره.
قوله تعالى: (ما كانوا إيانا يعبدون) : «ما» نافية. وقيل: هي مصدرية، والتقدير: مما كانوا يعبدون؛ أي من عبادتهم إيانا.
قوله تعالى: (ما كان لهم الخيرة) : «ما» هاهنا: نفي أيضا.
وقيل: هي مصدرية؛ أي يختار اختيارهم، بمعنى مختارهم.