قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين) (106)
ج ٢ · ص ١٬٠٢١
قوله تعالى: (بجانب الغربي) : أصله أن يكون صفة؛ أي بالجانب الغربي؛ ولكن حول عن ذلك وجعل صفة لمحذوف ضرورة امتناع إضافة الموصوف إلى الصفة؛ إذ كانت هي الموصوف في المعنى، وإضافة الشيء إلى نفسه خطأ؛ والتقدير: جانب المكان الغربي.
و (إذ) : معموله للجار، أو لما يتعلق به.
(وما كنت من الشاهدين) : أي إذ قضينا.
و (تتلو) : في موضع نصب خبرا ثانيا، أو حالا من الضمير في ثاويا.
و (لكن رحمة) أي أعلمناك ذلك للرحمة، أو أرسلناك.
قوله تعالى: (قالوا سحران) : هو تفسير لقوله: أولم يكفروا. وساحران بالألف: أي موسى وهارون.
وقيل: موسى ومحمد صلى الله وسلم عليهما.
وسحران - بغير ألف؛ أي القرآن والتوراة.
و (من أضل) : استفهام في معنى النفي؛ أي لا أحد أضل.
و (وصلنا) : بالتشديد والتخفيف متقاربان في المعنى.
و (الذين) : مبتدأ، و «هم به يؤمنون» : خبره.
ج ٢ · ص ١٬٠٢٢
و (مرتين) : في موضع المصدر.
قوله تعالى: (أولم نمكن لهم حرما) : عداه بنفسه؛ لأن نمكن: نجعل؛ وقد صرح به في قوله: (أولم يروا أنا جعلنا حرما) [العنكبوت: 67] .
و (آمنا) ؛ أي من الخسف، وقصد الجبابرة. ويجوز أن يكون بمعنى يؤمن من لجأ إليه، أو ذا أمن.
و (رزقا) : مصدر من معنى يجبى.
و (كم) : في موضع نصب ب «أهلكنا» .
و (معيشتها) : نصب ببطرت؛ لأن معناه: كفرت نعمتها، أو جهلت شكر معيشتها، فحذف المضاف.
وقيل: التقدير: في معيشتها، وقد ذكر في: (سفه نفسه) [البقرة: 130] .
و (لم تسكن) : حال، والعامل فيها الإشارة.
ويجوز أن تكون في موضع رفع على ما ذكر في قوله تعالى: (وهذا بعلي شيخا) [هود: 72] .
و (إلا قليلا) : أي زمانا قليلا.
قوله تعالى: (فمتاع الحياة الدنيا) أي فالمؤتى متاع.