تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون) (104) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠١٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون) (104)

ج ٢ · ص ١٬٠١٨

قوله تعالى: (يصدر) : يقرأ بصاد خالصة، وبزاي خالصة لتجانس الدال، ومنهم من يجعلها بين الصاد والزاي لينبه على أصلها؛ وهذا إذا سكنت الصاد، ومن ضم الياء حذف المفعول؛ أي يصدر الرعاء ماشيتهم.

والرعاء بالكسر: جمع راع، كقائم وقيام. وبضم الراء؛ وهو اسم للجميع، كالتؤام والرخال. و «على استحياء» : حال.

و (ما سقيت لنا) : أي سقيك فهي مصدرية.

و (هاتين) : صفة، والتشديد والتخفيف قد ذكر في النساء في قوله تعالى: (واللذان) .

و (على أن تأجرني) : في موضع الحال، كقولك: أنكحتك على مائة؛ أي مشروطا عليك، أو واجبا عليك ونحو ذلك. ويجوز أن تكون حالا من الفاعل.

و (ثماني) : ظرف. قوله تعالى: (فمن عندك) : يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي فالتمام. ويجوز أن يكون في موضع نصب؛ أي فقد أفضلت من عندك.

قوله تعالى: (ذلك) : مبتدأ. و «بيني وبينك» : الخبر. والتقدير: بيننا.

و (أيما) : نصب ب «قضيت» وما زائدة. وقيل: نكرة، و «الأجلين» : بدل منها، وهي شرطية؛ و «فلا عدوان» جوابها.

والجذوة - بالكسر والفتح والضم لغات، وقد قرئ بهن.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون) (105)

ج ٢ · ص ١٬٠١٩

قوله تعالى: (أن ياموسى) : أن مفسرة؛ لأن النداء قول، والتقدير: أي يا موسى.

وقيل: هي المخففة، والتقدير: بأن يا موسى.

قوله تعالى: (من الرهب) : «من» متعلقة بولى؛ أي هرب من الفزع. وقيل: ب «مدبرا» .

وقيل: بمحذوف؛ أي يسكن من الرهب. وقيل: باضمم، أي من أجل الرهب. والرهب بفتح الراء والهاء، وبفتح الراء وإسكان الهاء، وبضم الراء وسكون الهاء لغات، وقد قرئ بهن.

(فذانك) : بتخفيف النون وتشديدها؛ وقد بين في (واللذان يأتيانها) [النساء: 16] . وقرئ شاذا «فذانيك» بتخفيف النون وياء بعدها، قيل: هي بدل من إحدى النونين. وقيل: نشأت عن الإشباع. و (إلى) : متعلقة بمحذوف؛ أي مرسلا إلى

فرعون. و (ردءا) : حال. ويقرأ بإلقاء حركة الهمزة على الراء وحذفها. و (يصدقني) : بالجزم على الجواب، وبالرفع صفة لردءا، أو حالا من الضمير فيه.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه