تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات) (93) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٠٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات) (93)

ج ٢ · ص ١٬٠٠٦

و (سبأ) : بالتنوين على أنه اسم رجل أو بلد، وبغير تنوين على أنها بقعة أو قبيلة.

(وأوتيت) : يجوز أن يكون حالا، «وقد» مقدرة، وأن يكون معطوفا؛ لأن «تملكهم» بمعنى ملكتهم.

قوله تعالى: (ألا يسجدوا) : في «لا» وجهان:

أحدهما: ليست زائدة، وموضع الكلام نصب بدلا من «أعمالهم» أو رفع على تقدير: هي ألا يسجدوا. والثاني: هي زائدة، وموضعه نصب ب «يهتدون» أي لا يهتدون لأن يسجدوا؛ أو جر على إرادة الجار.

ويجوز أن يكون بدلا من السبيل؛ أي وصدهم عن أن يسجدوا.

ويقرأ: ألا اسجدوا، فألا تنبيه، ويا: نداء، والمنادى محذوف؛ أي يا قوم، اسجدوا.

وقال جماعة من المحققين: دخل حرف التنبيه على الفعل من غير تقدير حذف؛ كما دخل في «هلم» .

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) (94)

ج ٢ · ص ١٬٠٠٧

قوله تعالى: (ثم تول عنهم) أي قف عنهم حجزا لتنظر ماذا يردون؛ ولا تقديم في هذا.

وقال أبو علي: فيه تقديم؛ أي فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم.

قوله تعالى: (إنه من سليمان) : بالكسر على الاستئناف، وبالفتح بدلا من «كتاب» أو مرفوع بكريم.

قوله تعالى: (ألا تعلوا علي) : موضعه رفع بدلا من «كتاب» أي هو أن لا تعلوا؛ أو في موضع نصب؛ أي لأن لا تعلوا. ويجوز أن تكون «أن» بمعنى أي؛ فلا يكون لها موضع. ويقرأ بالغين؛ أي لا تزيدوا.

قوله تعالى: (ماذا) : هو مثل قوله تعالى: (ماذا أراد الله بهذا) [البقرة: 26] . وقد ذكر.

(وكذلك يفعلون) : من تمام الحكاية عنها.

وقيل: هو مستأنف من الله تعالى.

قوله تعالى: (أتمدونني) : بالإظهار على الأصل، وبالإدغام لأنهما مثلان.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه