تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (78) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٩٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (78)

ج ٢ · ص ٩٩٥

قوله تعالى: (قليلون) : جمع على المعنى؛ لأن الشرذمة جماعة.

و (حذرون) : بغير ألف، وبالألف لغتان، وقيل: الحاذر بالألف: المتسلح. ويقرأ بالدال، والحادر: القوي، والممتلئ أيضا من الغيظ أو الخوف.

قوله تعالى: (كذلك) : أي إخراجا كذلك.

قوله تعالى: (مشرقين) : حال. والمشرق: الذي دخل عليه الشروق.

قوله تعالى: (لمدركون) بالتخفيف والتشديد، يقال: أدركته وادركته.

قوله تعالى: (وأزلفنا) : بالفاء؛ أي قربنا والإشارة إلى أصحاب موسى.

ويقرأ شاذا بالقاف؛ أي صيرنا قوم فرعون إلى مزلقة.

قوله تعالى: (إذ قال) : العامل في إذ «نبأ» .

قوله تعالى: (هل يسمعونكم) : يقرأ بفتح الياء، والميم؛ أي يسمعون دعاءكم، فحذف المضاف لدلالة «تدعون» عليه.

ج ٢ · ص ٩٩٦

ويقرأ بضم الياء وكسر الميم؛ أي يسمعونكم جواب دعائكم إياهم.

قوله تعالى: (كذلك) : منصوب ب «يفعلون» .

قوله تعالى: (فإنهم عدو لي) : أفرد على النسب؛ أي ذوو عداوة؛ ولذلك يقال: في المؤنث: هي عدو، كما يقال: حائض؛ وقد سمع: عدوة.

(إلا رب العالمين) : فيه وجهان؛ أحدهما: هو استثناء من غير الجنس؛ لأنه لم يدخل تحت الأعداد. والثاني: هو من الجنس؛ لأن آباءهم قد كان منهم من يعبد الله وغير الله. والله أعلم.

قوله تعالى: (الذي خلقني) : «الذي» مبتدأ، و «فهو» : مبتدأ ثان، و «يهديني» : خبره، والجملة خبر «الذي» .

وأما ما بعدها من «الذي» فصفات للذي الأولى؛ ويجوز إدخال الواو في الصفات. وقيل: المعطوف مبتدأ، وخبره محذوف استغناء بخبر الأول.

قوله تعالى: (واجعلني من ورثة) : أي وارثا من ورثة. . .؛ فمن متعلقة بمحذوف.

قوله تعالى: (يوم لا ينفع) : هو بدل من «يوم» الأول.

قوله تعالى: (إلا من أتى الله) : فيه وجهان؛ أحدهما: هو من غير الجنس؛ أي لكن من أتى الله يسلم أو ينتفع.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه