قال تعالى: (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين) (64)
ج ٢ · ص ٩٨٠
قوله تعالى: (يأكل الطعام) : هو في موضع الحال، والعامل فيها العامل في «لهذا» أو نفس الظرف. (فيكون) : منصوب على جواب الاستفهام، أو التحضيض.
(أو يلقى) - (أو تكون) : معطوف على أنزل، لأن أنزل بمعنى ينزل، أو يلقى بمعنى ألقى.
و (يأكل) بالياء والنون، والمعنى فيهما ظاهر.
قوله تعالى: (جنات) : بدل من «خيرا» .
(ويجعل لك) : بالجزم عطفا على موضع «جعل» الذي هو جواب الشرط؛ وبالرفع على الاستئناف؛ ويجوز أن يكون من جزم سكن المرفوع تخفيفا وأدغم.
قوله تعالى: (إذا رأتهم) إلى آخر الآية: في موضع نصب صفة لسعير.
و (ضيقا) بالتشديد والتخفيف: قد ذكر في الأنعام.
و (مكانا) : ظرف، و «منها» حال منه؛ أي مكانا منها.
و (ثبورا) : مفعول به؛ ويجوز أن يكون مصدرا من معنى دعوا.
قوله تعالى: (خالدين) : هو حال من الضمير في «يشاءون» أو من الضمير في «لهم» .
ج ٢ · ص ٩٨١
(كان على ربك) : الضمير في «كان» يعود على «ما» ويجوز أن يكون التقدير: كان الوعد وعدا، ودل على هذا المصدر قوله تعالى: «وعدا» وقوله: «لهم فيها» وخبر كان: «وعدا» أو «على ربك» .
قوله تعالى: (ويوم يحشرهم) : أي واذكر.
قوله تعالى: (وما أرسلنا) : يجوز أن تكون الواو عاطفة، وأن تكون بمعنى مع.
قوله تعالى: (هؤلاء) : يجوز أن يكون بدلا من عبادي، وأن يكون نعتا.
قوله تعالى: (أن نتخذ) : يقرأ بفتح النون وكسر الخاء على تسمية الفاعل؛ و «من أولياء» هو المفعول الأول، و «من دونك» الثاني؛ وجاز دخول «من» لأنه في سياق النفي، فهو كقوله تعالى: (ما اتخذ الله من ولد) [المؤمنون: 91] .
ويقرأ بضم النون وفتح الخاء على على ما لم يسم فاعله، والمفعول الأول مضمر، و «من أولياء» الثاني.
وهذا لا يجوز عند أكثر النحويين؛ لأن «من» لا تزاد في المفعول الثاني؛ بل في الأول؛ كقولك: ما اتخذت من أحد وليا؛ ولا يجوز: ما اتخذت أحدا من ولي؛ ولو جاز ذلك لجاز: فما منكم أحد عنه من حاجزين؛ ويجوز أن يكون «من دونك» حالا من أولياء.