تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين) (30) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٣٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين) (30)

ج ٢ · ص ٩٣٧

قوله تعالى: (يحلون) : يقرأ بالتشديد من التحلية بالحلي.

ويقرأ بالتخفيف من قولك: أحلي: ألبس الحلي، وهو من حليت المرأة تحلى ; إذا لبست الحلي ; ويجوز أن يكون من حلي بعيني كذا ; إذا حسن. وتكون «من» زائدة، أو يكون المفعول محذوفا.

و (من أساور) : نعت له. وقيل: هو من حليت بكذا، إذا ظفرت به.

و (من ذهب) : نعت لأساور.

(ولؤلؤا) : معطوف على أساور، لا على ذهب ; لأن السوار لا يكون من لؤلؤ في العادة، ويصح أن يكون حليا.

ويقرأ بالنصب عطفا على موضع من أساور.

وقيل: هو منصوب بفعل محذوف، تقديره: ويعطون لؤلؤا.

والهمز أو تركه لغتان قد قرئ بهما.

قوله تعالى: (من القول) : هو حال من الطيب، أو من الضمير فيه.

قوله تعالى: (ويصدون) : حال من الفاعل في «كفروا» وقيل: هو معطوف على المعنى ; إذ التقدير: يكفرون ويصدون، أو كفروا وصدوا ;

قال تعالى: (فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين) (31)

ج ٢ · ص ٩٣٨

والخبر على هذين محذوف، تقديره: معذبون، دل عليه آخر الآية. وقيل: الواو زائدة، وهو الخبر.

و (جعلناه) : يتعدى إلى مفعولين ; فالضمير هو الأول، وفي الثاني ثلاثة أوجه ; أحدها: «للناس» وقوله تعالى: «سواء» خبر مقدم، وما بعده المبتدأ، والجملة حال إما من الضمير الذي هو الهاء، أو من الضمير في الجار.

والوجه الثاني: أن يكون «للناس» حالا، والجملة بعده في موضع المفعول الثاني.

والثالث: أن يكون المفعول الثاني «سواء» على قراءة من نصب، و «العاكف» : فاعل «سواء» .

ويجوز أن يكون «جعل» متعديا إلى مفعول واحد ; و «للناس» حال، أو مفعول تعدى إليه بحرف الجر.

وقرئ «العاكف» بالجر على أن يكون بدلا من الناس، و «سواء» على هذا نصب لا غير.

و (من يرد) : الجمهور على ضم الياء من الإرادة.

ويقرأ شاذا بفتحها من الورود ; فعلى هذا يكون «بإلحاد» حالا ; أي متلبسا بإلحاد، وعلى الأول تكون الباء زائدة. وقيل: المفعول محذوف ; أي تعديا بإلحاد

و {بظلم} بدل بإعادة الجار وقيل هو حال أيضا أي إلحادا ظالما. وقيل: التقدير: إلحادا بسبب الظلم.

قوله تعالى: (وإذ بوأنا) : أي اذكر، و «مكان البيت» : ظرف ; واللام في لإبراهيم زائدة ; أي أنزلناه مكان البيت ; والدليل عليه قوله تعالى: (ولقد بوأنا بني إسرائيل) [يونس: 93] وقيل: اللام غير زائدة، والمعنى: هيأنا.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه