قال تعالى: (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا) (163)
ج ٢ · ص ٨٨٣
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم
(طه) : قد ذكر الكلام عليها في القول الذي جعلت فيه حروفا مقطعة. وقيل: معناه يا رجل ; منادى. وقيل: «طا» فعل أمر، وأصله بالهمز، ولكن أبدل من الهمزة ألفا، و «ها» ضمير الأرض.
ويقرأ: طه، وفي الهاء وجهان ; أحدهما: أنها بدل من الهمزة، كما أبدلت في أرقت، فقيل: هرقت. والثاني: أنه أبدل من الهمزة ألفا، ثم حذفها للبناء، وألحقها هاء السكت.
قوله تعالى: (إلا تذكرة) : هو استثناء منقطع ; أي لكن أنزلناه تذكرة ; أي للتذكرة.
وقيل: هو مصدر ; أي لكن ذكرنا به تذكرة ; ولا يجوز أن يكون مفعولا له لأنزلنا المذكورة ; لأنها قد تعدت إلى مفعول له، وهو «لتشقى» فلا تتعدى إلى آخر من جنسه، ولا يصح أن يعمل فيها «لتشقى» لفساد المعنى. وقيل: «تذكرة» مصدر في موضع الحال.
قوله تعالى: (تنزيلا) : هو مصدر ; أي أنزلناه تنزيلا. وقيل: هو مفعول يخشى، و «من» متعلقة به.
و (العلا) : جمع العليا.
قال تعالى: (ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما) (164)
ج ٢ · ص ٨٨٤
قوله تعالى: (له ما في السماوات) : مبتدأ وخبر ; أو تكون «ما» مرفوعة بالظرف.
وقال بعض الغلاة: «ما» فاعل «استوى» ، وهو بعيد. ثم هو غير نافع له في التأويل ; إذ يبقى قوله: (الرحمن على العرش) كلاما تاما، ومنه هرب، وفي الآية تأويلات أخر لا يدفعها الإعراب.
قوله تعالى: (وأخفى) : يجوز أن يكون فعلا ومفعوله محذوف ; أي وأخفى السر عن الخلق. ويجوز أن يكون اسما ; أي وأخفى منه.
قوله تعالى: (إذ رأى) : «إذ» ظرف ل «حديث» ، أو مفعول به ; أي اذكر.
(لأهله) : بكسر الهاء وضمها ; وقد ذكر. ومن ضم أتبعه ما بعده.
و (منها) : يجوز أن يتعلق بآتيكم، أو حالا من «قبس» .
والجيد في «هدى» هنا أن يكتب بالألف، ولا تمال ; لأن الألف بدل من التنوين في القول المحقق ; وقد أمالها قوم ; وفيه ثلاثة أوجه ; أحدها: أن يكون شبه ألف التنوين بلام الكلمة ; إذ اللفظ بهما في المقصور واحد. والثاني: أن تكون لام الكلمة، ولم تبدل من التنوين شيئا في النصب، كما جاء:
وآخذ من كل حي عصم والثالث: أن تكون على رأي من وقف في الأحوال الثلاثة من غير إبدال.