قال تعالى: (يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا) (120)
ج ٢ · ص ٨٣٩
قوله تعالى: (وإذ اعتزلتموهم) : «إذ» ظرف لفعل محذوف ; أي وقال بعضهم لبعض. . . (وما يعبدون) : في «ما» ثلاثة أوجه ; أحدها: هي اسم بمعنى الذي ; و «إلا الله» مستثنى من «ما» أو من العائد المحذوف. والثاني: هي مصدرية، والتقدير: اعتزلتموهم وعبادتهم إلا عبادة الله. والثالث: أنها حرف نفي، فيخرج في الاستثناء وجهان ; أحدهما: هو منقطع. والثاني: هو متصل والتقدير: وإذ اعتزلتموهم إلا عبادة الله، أو وما يعبدون إلا الله ; فقد كانوا يعبدون الله مع الأصنام، أو كان منهم من يعبد الله.
(مرفقا) : يقرأ بكسر الميم وفتح الفاء لأنه يرتفق به ; فهو كالمنقول المستعمل مثل المبرد والمنخل.
ويقرأ بالعكس، وهو مصدر ; أي ارتفاقا.
وفيه لغة ثالثة وهي فتحهما، وهو مصدر أيضا مثل المضرب والمنزع.
قوله تعالى: (تزاور) : يقرأ بتشديد الزاي، وأصله تتزاور، فقلبت الثانية زايا وأدغمت.
قال تعالى: (أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا) (121)
ج ٢ · ص ٨٤٠
ويقرأ بالتخفيف على حذف الثانية. ويقرأ بتشديد الراء مثل تحمر، ويقرأ بألف بعد الواو، مثل تحمار. ويقرأ بهمزة مكسورة بين الواو والراء، مثل تطمئن.
و (ذات اليمين) : ظرف لتزاور.
قوله تعالى: (ونقلبهم) : المشهور أنه فعل منسوب إلى الله عز وجل.
ويقرأ بتاء وضم اللام وفتح الباء، وهو منصوب بفعل دل عليه الكلام ; أي ونرى تقلبهم.
و (باسط) : خبر المبتدأ، و «ذراعيه» منصوب به، وإنما عمل اسم الفاعل هنا وإن كان للماضي لأنه حال محكية.
(لو اطلعت) : بكسر الواو على الأصل، وبالضم ليكون من جنس الواو.
(فرارا) : مصدر، لأن وليت بمعنى فررت.
ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال، وأن يكون مفعولا له.
(لملئت) : بالتخفيف ويقرأ بالتشديد على التكثير.
و (رعبا) : مفعول ثان. وقيل: تمييز.
قوله تعالى: (وكذلك) : في موضع نصب ; أي وبعثناهم كما قصصنا عليك.