تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما) (104) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٢٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما) (104)

ج ٢ · ص ٨٢٥

مبصرة) : أي ذات إبصار ; أي يستبصر بها.

وقيل: مبصرة: دالة ; كما يقال: للدليل: مرشد.

ويقرأ بفتح الميم والصاد ; أي تبصرة.

(تخويفا) : مفعول له، أو مصدر في موضع الحال.

قوله تعالى: (وإذ قلنا) : أي اذكر.

و (الشجرة) : معطوف على الرؤيا ; والتقدير: وما جعلنا الشجرة إلا فتنة.

وقرئ شاذا بالرفع، والخبر محذوف ; أي فتنة ; ويجوز أن يكون الخبر «في القرآن» . قال تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا (61)) .

قوله تعالى: (طينا) : هو حال من «من» ، أو من العائد المحذوف ; فعلى الأول يكون العامل فيه: اسجد، وعلى الثاني: «خلقت» .

وقيل: التقدير: من طين، فلما حذف الحرف، نصب.

قوله تعالى: (هذا) : هو منصوب بأرأيت.

و «الذي» : نعت له، والمفعول الثاني محذوف، تقديره: تفضيله أو تكريمه ; وقد ذكر الكلام في (أرأيتك) في الأنعام.

قوله تعالى: (جزاء) : مصدر ; أي تجزون جزاء.

قال تعالى: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما) (105)

ج ٢ · ص ٨٢٦

وقيل: هو حال موطئة. وقيل: هو تمييز.

(من استطعت) : «من» استفهام في موضع نصب باستطعت ; أي من استطعت منهم استفزازه. ويجوز أن تكون بمعنى الذي.

(ورجلك) : يقرأ بسكون الجيم، وهم الرجالة. ويقرأ بكسرها، وهو فعل من رجل يرجل، إذا صار راجلا.

ويقرأ «ورجالك» ; أي بفرسانك ورجالك.

(وما يعدهم) : رجوع من الخطاب إلى الغيبة.

قوله تعالى: (ربكم) : مبتدأ، و «الذي» وصلته: الخبر.

وقيل: هو صفة لقوله: (الذي فطركم) [الإسراء: 51] ، أو بدل منه ; وذلك جائز وإن تباعد ما بينهما.

قوله تعالى: (إلا إياه) : استثناء منقطع. وقيل: هو متصل خارج على أصل الباب.

قوله تعالى: (أن يخسف) : يقرأ بالنون والياء، وكذلك نرسل ونعيدكم ونغرقكم.

(بكم) : حال من «جانب البر» أي نخسف جانب البر وأنتم.

وقيل: الباء متعلقة بنخسف ; أي بسببكم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه