تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا) (90) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٠٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا) (90)

ج ٢ · ص ٨٠٨

قوله تعالى: (ألسنتكم الكذب) : يقرأ بفتح الكاف والباء وكسر الذال، وهو منصوب بتصف. وما مصدرية. وقيل: هي بمعنى الذي والعائد محذوف، والكذب بدل منه.

وقيل: هو منصوب بإضمار أعني. ويقرأ بضم الكاف والذال وفتح الباء، وهو جمع كذاب بالتخفيف، مثل كتاب وكتب. وهو مصدر. وهي في معنى القراءة الأولى.

ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الباء على النعت للألسنة ; وهو جمع كاذب، أو كذوب.

ويقرأ بفتح الكاف وكسر الذال والباء، على البدل من «ما» سواء جعلتها مصدرية، أو بمعنى الذي.

قوله تعالى: (متاع قليل) : أي بقاؤهم متاع، ونحو ذلك.

قوله تعالى: (اجتباه) : يجوز أن يكون حالا، «وقد» معه مرادة، وأن يكون خبرا ثانيا لإن، وأن يكون مستأنفا.

(لأنعمه) : يجوز أن تتعلق اللام ب «شاكرا» وأن تتعلق ب «اجتباه» .

قوله تعالى: (وإن عاقبتم) : الجمهور على الألف والتخفيف فيهما.

ويقرأ بالتشديد من غير ألف فيهما: أي تتبعتم.

ج ٢ · ص ٨٠٩

(بمثل ما) : الباء زائدة. وقيل: ليست زائدة، والتقدير: بسبب مماثل لما عوقبتم.

(لهو خير) : الضمير للصبر ; أو للعفو ; وقد دل على المصدرين الكلام المتقدم.

قوله تعالى: (إلا بالله) : أي بعون الله، أو بتوفيقه.

(عليهم) : أي على كفرهم. وقيل: الضمير يرجع على الشهداء ; أي لا تحزن عليهم فقد فازوا.

(في ضيق) : يقرأ بفتح الضاد ; وفيه وجهان ; أحدهما: هو مصدر ضاق مثل سار سيرا. والثاني: هو مخفف من الضيق ; أي في أمر ضيق، مثل سيد وميت.

ويقرأ بكسر الضاد، وهو لغة في المصدر، والله أعلم.

(مما يمكرون) : أي من أجل ما يمكرون.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه