تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى {وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا من ما رزقهم الله وكان الله بهم عليما} — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٤٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى {وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا من ما رزقهم الله وكان الله بهم عليما}

ج ٢ · ص ٧٥١

قوله تعالى: (قبل الحسنة) : يجوز أن يكون ظرفا ليستعجلونك ; وأن يكون حالا من السيئة مقدرة.

و (المثلات) بفتح الميم، وضم الثاء، واحدتها كذلك.

يقرأ بإسكان التاء ; وفيه وجهان ; أحدهما: أنها مخففة من الجمع المضموم فرارا من ثقل الضمة مع توالي الحركات. والثاني: أن الواحد خفف ثم جمع على ذلك.

ويقرأ بضمتين، وبضم الأول وإسكان الثاني، وضم الميم فيه لغة، فأما ضم الثاء فيجوز أن يكون لغة في الواحد، وأن يكون اتباعا في الجمع، وأما إسكانها فعلى الوجهين.

(على ظلمهم) : حال من الناس، والعامل المغفرة.

قوله تعالى: (ولكل قوم هاد) : فيه ثلاثة أوجه ; أحدها: أنه جملة مستأنفة ; أي: ولكل قوم نبي هاد. والثاني: أن المبتدأ محذوف، تقديره: وهو لكل قوم هاد. والثالث: تقديره: إنما أنت منذر وهاد لكل قوم ; وفي هذا فصل بين حرف العطف والمعطوف، وقد ذكروا منه قدرا صالحا.

قوله تعالى: (ما تحمل) : في «ما» وجهان ; أحدهما: هي بمعنى الذي، وموضعها نصب بيعلم.

ج ٢ · ص ٧٥٢

والثاني: هي استفهامية ; فتكون منصوبة بتحمل، والجملة في موضع نصب.

ومثله: «وما تغيض الأرحام وما تزداد» .

(وكل شيء عنده بمقدار) : يجوز أن يكون «عنده» في موضع جر صفة لشيء، أو في موضع رفع صفة لكل، والعامل فيها على الوجهين محذوف ; وخبر «كل» : بمقدار.

ويجوز أن يكون صفة لمقدار، وأن يكون ظرفا لما يتعلق به الجار.

قوله تعالى: (عالم الغيب) : خبر مبتدأ محذوف ; أي هو.

ويجوز أن يكون مبتدأ، و «الكبير» خبره.

والجيد الوقف على «المتعال» بغير ياء ; لأنه رأس آية، ولولا ذلك لكان الجيد إثباتها.

قوله تعالى: (سواء منكم من أسر القول) : «من» مبتدأ، و «سواء» خبر. فأما «منكم» فيجوز أن يكون حالا من الضمير في «سواء» ; لأنه في موضع مستو ; ومثله: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح) [الحديد: 10] .

ويضعف أن يكون «منكم» حالا من الضمير في «أسر» و «جهر» ; لوجهين ; أحدهما: تقديم ما في الصلة على الموصول، أو الصفة على الموصوف. والثاني: تقديم الخبر على «منكم» وحقه أن يقع بعده.

قوله تعالى: (له معقبات) : واحدتها معقبة، والهاء فيها للمبالغة ; مثل نسابة ; أي ملك معقب.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه