قال تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا) (34)
ج ٢ · ص ٧٤٥
ويجوز أن يكون «حقا» مصدرا من غير لفظ الفعل ; بل من معناه ; لأن جعلها في معنى حققها، وحقا في معنى تحقيق.
(وقد أحسن بي) : قيل: الباء بمعنى إلى. وقيل: هي على بابها، والمفعول محذوف، تقديره: وقد أحسن صنعه بي.
و (إذ) : ظرف لأحسن، أو لصنعه.
قوله تعالى: (من الملك) : و «من تأويل الأحاديث» قيل: المفعول محذوف ; أي عظيما من الملك، وحظا من التأويل.
وقيل: هي زائدة. وقيل: «من» لبيان الجنس.
قوله تعالى: (والأرض يمرون) : الجمهور على الجر عطفا على السماوات، والضمير في «عليها» للآية. وقيل: للأرض ; فيكون «يمرون» حالا منها ; وقيل: منها ومن السماوات.
ومعنى يمرون: يشاهدون، أو يعلمون، ويقرأ و «الأرض» بالنصب ; أي ويسلكون الأرض، وفسره «يمرون» .
ويقرأ بالرفع على الابتداء.
قال تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا) (35)
ج ٢ · ص ٧٤٦
و (بغتة) : مصدر في موضع الحال.
و (أدعو إلى الله) : مستأنف. وقيل: حال من الياء.
و (على بصيرة) : حال ; أي مستيقنا.
و (ومن اتبعني) : معطوف على ضمير الفاعل في أدعوا.
ويجوز أن يكون مبتدأ ; أي: ومن اتبعني كذلك.
و (من أهل القرى) : صفة لرجال، أو حال من المجرور.
قوله تعالى: (قد كذبوا) : يقرأ بضم الكاف وتشديد الذال وكسرها ; أي علموا أنهم نسبوا إلى التكذيب.
وقيل: الضمير يرجع إلى المرسل إليهم ; أي علم الأمم أن الرسل كذبوهم.
ويقرأ بتخفيف الذال، والمراد - على هذا - الأمم لا غير.
ويقرأ بالفتح والتشديد ; أي: وظن الرسل أن الأمم كذبوهم.
ويقرأ بالتخفيف ; أي علم الرسل أن الأمم كذبوا فيما ادعوا.
(فننجي) : يقرأ بنونين وتخفيف الجيم.
ويقرأ بنون واحدة وتشديد الجيم على أنه ماض لم يسم فاعله.
ويقرأ كذلك إلا أنه بسكون الياء، وفيه وجهان ; أحدهما: أن يكون أبدل النون الثانية جيما وأدغمها ; وهو مستقبل على هذا. والثاني: أن يكون ماضيا وسكن الياء لثقلها بحركتها وانكسار ما قبلها.