تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم) (25) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٢٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم) (25)

ج ٢ · ص ٧٣٠

وقرئ شاذا بالمد والهمز، والألف فيه ناشئة عن إشباع الفتحة.

ويقرأ بالتنوين من غير همز، والوجه فيه أنه أبدل الهمزة ألفا ثم حذفها للتنوين.

وقال ابن جني: يجوز أن يكون من أوكيت السقاء ; فتكون الألف بدلا من الياء، ووزنه مفتعل من ذلك.

ويقرأ بتخفيف التاء من غير همز، ويقال: المتك: الأترج.

(حاشى لله) : يقرأ بألفين وهو الأصل.

والجمهور على أنه هنا فعل، وقد قالوا منه أحاشي، وأيد ذلك دخول اللام على اسم الله تعالى، ولو كان حرف جر لما دخل على حرف جر. وفاعله مضمر، تقديره: حاشى يوسف ; أي بعد من المعصية لخوف الله.

وأصل الكلمة من حاشيت الشيء، فحاشى: صار في حاشية ; أي ناحية.

ويقرأ بغير ألف بعد الشين، حذفت تخفيفا واتبع في ذلك المصحف، وحسن ذلك كثرة استعمالها.

وقرئ شاذا «حشا لله» بغير ألف بعد الحاء، وهو مخفف منه.

وقال بعضهم: هي حرف جر، واللام زائدة، وهو ضعيف ; لأن موضع مثل هذا ضرورة الشعر.

(ما هذا بشرا) : يقرأ بفتح الباء ; أي إنسانا ; بل هو ملك.

ويقرأ بكسر الباء من الشراء ; أي لم يحصل هذا بثمن. ويجوز أن يكون مصدرا في موضع المفعول ; أي بمشترى، وعلى هذا قرئ بكسر اللام في «ملك» .

ج ٢ · ص ٧٣١

قوله تعالى: (رب السجن) : يقرأ بكسر السين وضم النون، وهو مبتدأ، و «أحب» : خبره. والمراد المحبس ; والتقدير: سكنى السجن.

ويقرأ بفتح السين على أنه مصدر.

ويقرأ «رب» بضم الباء من غير ياء، «والسجن» بكسر السين، والجر على الإضافة ; أي صاحب السجن. والتقدير: لقاؤه أو مقاساته.

قوله تعالى: (بدا لهم) : في فاعل «بدا» ثلاثة أوجه ; أحدها: هو محذوف، و (ليسجننه) : قائم مقامه ; أي بدا لهم السجن، فحذف وأقيمت الجملة مقامه، وليست الجملة فاعلا ; لأن الجمل لا تكون كذلك. والثاني: أن الفاعل مضمر، وهو مصدر بدا ; أي بدا لهم بداء، فأضمر. والثالث: أن الفاعل ما دل عليه الكلام ; أي بدا لهم رأى ; أي فأضمر أيضا. و (حتى) : متعلقة بيسجننه. والله أعلم.

قوله تعالى: (ودخل معه السجن) : الجمهور على كسر السين، وقرئ بفتحها ; والتقدير: موضع السجن، أو في السجن.

و (قال) : مستأنف ; لأنه لم يقل ذلك المنام حال دخوله، ولا هو حال مقدرة ; لأن الدخول لا يؤدي إلى المنام.

(فوق رأسي) : ظرف لأحمل.

ويجوز أن يكون حالا من الخبز. و «تأكل» : صفة له.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه