تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) (21) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧١٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) (21)

ج ٢ · ص ٧٢٢

قوله تعالى: (وكذلك) : الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ; أي اجتباء مثل ذلك.

(إبراهيم وإسحاق) : بدلان من أبويك.

قوله تعالى: (آيات) : يقرأ على الجمع ; لأن كل خصلة مما جرى آية.

ويقرأ على الإفراد ; لأن جميعها يجري مجرى الشيء الواحد.

وقيل: وضع الواحد موضع الجمع، وقد ذكرنا أصل الآية في البقرة.

قوله تعالى: (أرضا) : ظرف لاطرحوه ; وليس بمفعول به ; لأن طرح لا يتعدى إلى اثنين. وقيل: هو مفعول ثان ; لأن اطرحوه بمعنى أنزلوه، وأنت تقول: أنزلت زيدا الدار.

قوله تعالى: (غيابة الجب) : يقرأ بألف بعد الياء وتخفيف الباء، وهو الموضع الذي يخفى من فيه.

قال تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا) (22)

ج ٢ · ص ٧٢٣

ويقرأ على الجمع ; إما أن يكون جمعها بما حولها، كما قال الشاعر:

يزل الغلام الخف عن صهواته أو أن يكون في الجب مواضع على ذلك. وفيه قراءات أخر ظاهرة لم نطل بذكرها.

(يلتقطه) : الجمهور على الياء حملا على لفظ بعض.

ويقرأ بالتاء حملا على المعنى ; إذ بعض السيارة سيارة، ومنه قولهم: ذهبت بعض أصابعه.

قوله تعالى: (لا تأمنا) : في موضع الحال.

والجمهور على الإشارة إلى ضمة النون الأولى ; فمنهم من يختلس الضمة بحيث يدركها السمع. ومنهم من يدل عليها بضم الشفة فلا يدركها السمع، ومنهم من يدغمها من غير إضمام، وفي الشاذ من يظهر النون ; وهو القياس.

قوله تعالى: (نرتع) : الجمهور على أن العين آخر الفعل، وماضيه رتع ; فمنهم من يسكنها على الجواب، ومنهم من يضمها على أن تكون حالا مقدرة. ومنهم من يقرؤها بالنون، ومنهم من يقرؤها بالياء.

ويقرأ نرتع بكسر العين، وهو يفتعل من رعى ; أي ترعى ماشيتنا، أو نأكل نحن.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه