قال تعالى: (الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين (183))
ج ٢ · ص ٦٦٣
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم
قد تقدم القول على الحروف المقطعة في أول البقرة، والأعراف، ويقاس الباقي عليهما. و (الحكيم) : بمعنى المحكم. وقيل: هو بمعنى الحاكم.
قوله تعالى: (أكان للناس عجبا أن أوحينا) : اسم كان. وخبرها عجبا، و (للناس) : حال من عجب ; لأن التقدير أكان عجبا للناس. وقيل: هو متعلق بكان. وقيل: هو يتعلق بعجب على التبيين. وقيل: (عجب) : هنا بمعنى معجب ; والمصدر إذا وقع موقع اسم مفعول أو فاعل، جاز أن يتقدم معموله عليه كاسم المفعول.
(أن أنذر الناس) : يجوز أن تكون أن مصدرية، فيكون موضعها نصبا بأوحينا، وأن تكون بمعنى أي، فلا يكون لها موضع.
قوله تعالى: (يدبر الأمر) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا.
ج ٢ · ص ٦٦٤
قوله تعالى: (وعد الله) : هو منصوب على المصدر بفعل دل عليه الكلام، وهو قوله: (إليه مرجعكم) ; لأن هذا وعد منه سبحانه بالبعث.
و (حقا) : مصدر آخر، تقديره حق ذلك حقا.
(إنه يبدأ) : الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف ; وقرئ بفتحها; والتقدير: حق أنه يبدأ، فهو فاعل. ويجوز أن يكون التقدير: لأنه يبدأ. وماضي يبدأ: بدأ، وفيه لغة أخرى: أبدأ. (بما كانوا) : في موضع رفع صفة أخرى لعذاب ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف.
قوله تعالى: (جعل الشمس ضياء) : مفعولان ; ويجوز أن يكون (ضياء) حالا، وجعل بمعنى خلق، والتقدير: ذات ضياء.
وقيل الشمس هي الضياء. والياء منقلبة عن واو، لقولك ضوء، والهمزة أصل. ويقرأ بهمزتين بينهما ألف. والوجه فيه أن يكون أخر الياء وقدم الهمزة، فلما وقعت الياء طرفا بعد ألف زائدة قلبت همزة عند قوم، وعند آخرين ألفا، ثم قلبت الألف همزة لئلا يجتمع ألفان. (والقمر نورا) : أي ذا نور. وقيل المصدر بمعنى فاعل ; أي منيرا. (