تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين (178)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٦٥٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين (178))

ج ٢ · ص ٦٥٦

ويجوز أن يكون مبتدأ، وفي الخبر ثلاثة أوجه: أحدها: «الأولون» والمعنى: والسابقون إلى الهجرة الأولون من أهل الملة، أو والسابقون إلى الجنة الأولون إلى الهجرة. والثاني: الخبر «من المهاجرين والأنصار» والمعنى فيه الإعلام بأن السابقين من هذه الأمة هم من المهاجرين والأنصار.

والثالث: أن الخبر «رضي الله عنهم» ويقرأ «والأنصار» بالرفع على أن يكون معطوفا على «السابقون» ، أو يكون مبتدأ، والخبر «رضي الله عنهم» وذلك على الوجهين الأولين.

وبإحسان حال من ضمير الفاعل في «اتبعوهم» .

(تجري تحتها) : و «من تحتها» والمعنى فيهما واضح.

قوله تعالى: (وممن) : من بمعنى الذي، و (منافقون) : مبتدأ، وما قبله الخبر.

و (مردوا) : صفة لمبتدأ محذوف، تقديره: ومن أهل المدينة قوم مردوا. وقيل: مردوا صفة لمنافقون، وقد فصل بينهما، ومن أهل المدينة خبر مبتدأ محذوف تقديره: من أهل المدينة قوم كذلك.

(لا تعلمهم) : صفة أخرى، مثل مردوا.

و (نعلمهم) : بمعنى نعرفهم، فهي تتعدى إلى مفعول واحد.

قال تعالى: (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم (179))

ج ٢ · ص ٦٥٧

قوله تعالى: (وآخرون اعترفوا) : هو معطوف على منافقون، ويجوز أن يكون مبتدأ، واعترفوا صفته؛ و «خلطوا» خبره.

(وآخر سيئا) : معطوف على «عملا» ولو كان بالباء جاز أن تقول خلطت الحنطة والشعير، وخلطت الحنطة بالشعير.

(عسى الله) : الجملة مستأنفة؛ وقيل: خلطوا حال وقد معه مرادة؛ أي: اعترفوا بذنوبهم قد خلطوا، «وعسى الله» خبر المبتدأ.

قوله تعالى: (خذ من أموالهم) : يجوز أن تكون «من» متعلقة بخذ، وأن تكون حالا من «صدقة» .

(تطهرهم) : في موضع نصب صفة لصدقة.

ويجوز أن يكون مستأنفا، والتاء للخطاب؛ أي: تطهرهم أنت.

(وتزكيهم) : التاء للخطاب لا غير لقوله: «بها» ، ويجوز أن يكون «تطهرهم وتزكيهم بها» في موضع نصب صفة لصدقة مع قولنا إن التاء فيهما للخطاب؛ لأن قوله: «تطهرهم» تقديره: بها، ودل عليه «بها» الثانية، وإذا كان فيهما ضمير الصدقة، جاز أن يكون صفة لها.

ويجوز أن تكون الجملة حالا من ضمير الفاعل في «خذ» .

قوله تعالى: (إن صلاتك) : يقرأ بالإفراد، والجمع، وهما ظاهران.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه