قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (169))
ج ٢ · ص ٦٤٦
ويجوز أن يكون التقدير: من أن تقبل. و (أنهم كفروا) : في موضع الفاعل. ويجوز أن يكون فاعل منع «الله» وأنهم كفروا مفعول له؛ أي: إلا لأنهم كفروا.
قوله تعالى: (أو مدخلا) : يقرأ بالتشديد، وضم الميم، وهو مفتعل من الدخول، وهو الموضع الذي يدخل فيه، ويقرأ بضم الميم، وفتح الخاء من غير تشديد.
ويقرأ بفتحهما، وهما مكانان أيضا، وكذلك المغارة، وهي واحد مغارات، وقيل: الملجأ، وما بعده مصادر؛ أي: لو قدروا على ذلك لمالوا إليه.
قوله تعالى: (يلمزك) : يجوز كسر الميم وضمها، وهما لغتان، قد قرئ بهما.
(إذا هم) : إذا هنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان، وجعلت في جواب الشرط كالفاء لما فيها من المفاجأة، وما بعدها ابتداء وخبر.
والعامل في إذا: «يسخطون» .
قوله تعالى: (فريضة) : حال من الضمير في الفقراء؛ أي: مفروضة. وقيل: هو مصدر، والمعنى فرض الله ذلك فرضا.
قال تعالى: (فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170))
ج ٢ · ص ٦٤٧
قوله تعالى: (قل أذن خير) : أذن: خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو.
ويقرأ بالإضافة؛ أي: مستمع خبر، ويقرأ بالتنوين ورفع خير على أنه صفة لأذن، والتقدير: أذن ذو خير. ويجوز أن يكون «خير» بمعنى أفعل؛ أي: أذن أكثر خيرا لكم.
(يؤمن بالله) : في موضع رفع صفة أيضا، واللام في: «للمؤمنين» زائدة دخلت لتفرق بين يؤمن بمعنى يصدق، ويؤمن بمعنى يثبت الأمان.
(ورحمة) : بالرفع عطف على «أذن» ؛ أي: هو أذن ورحمة، ويقرأ بالجر عطفا على خير فيمن جر خيرا.
قوله تعالى: (والله ورسوله) : مبتدأ، و (أحق) : خبره، والرسول مبتدأ ثان، وخبره
محذوف دل عليه خبر الأول، وقال سيبويه: أحق خبر الرسول، وخبر الأول محذوف، وهو أقوى إذ لا يلزم منه التفريق بين المبتدأ وخبره، وفيه أيضا أنه خبر الأقرب إليه، ومثله قول الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما عن ... دك راض والرأي مختلف.
وقيل: «أحق أن يرضوه» خبر عن الاسمين؛ لأن أمر الرسول تابع لأمر الله تعالى،