تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين (124) بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين (125)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٩٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين (124) بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين (125))

ج ١ · ص ٥٩٤

قوله تعالى: (من حليهم) : يقرأ بفتح الحاء، وسكون اللام وتخفيف الياء، وهو واحد، ويقرأ بضم الحاء، وكسر اللام، وتشديد الياء، وهو جمع أصله حلوى، فقلبت الواو ياء، أدغمت في الياء الأخرى، ثم كسرت اللام إتباعا لها.

ويقرأ بكسر الحاء واللام والتشديد على أن يكون أتبع الكسر الكسر. (عجلا) : مفعول اتخذه. و (جسدا) : نعت أو بدل أو بيان من حليهم.

ويجوز أن يكون صفة لعجل، قدم فصار حالا، وأن يكون متعلقا باتخذ، والمفعول الثاني محذوف؛ أي: إلها.

قوله تعالى: (سقط في أيديهم) : الجار والمجرور قائم مقام الفاعل، والتقدير: سقط الندم في أيديهم.

قوله تعالى: (غضبان) : حال من موسى. و (أسفا) : حال آخر بدل من التي قبلها.

ويجوز أن يكون حالا من الضمير الذي في غضبان.

قوله تعالى: (يجره إليه) : يجوز أن يكون حالا من موسى، وأن يكون حالا من الرأس، ويضعف أن يكون حالا من أخيه. (قال ابن أم) : يقرأ بكسر الميم، والكسرة تدل على الياء المحذوفة، وبفتحها، وفيه وجهان:

ج ١ · ص ٥٩٥

أحدهما: أن الألف محذوفة، وأصل الألف الياء، وفتحت الميم قبلها، فانقلبت ألفا، وبقيت الفتحة تدل عليها، كما قالوا: يا بنت عما. والوجه الثاني أن يكون جعل ابن والأم بمنزلة خمسة عشر، وبناهما على الفتح.

(فلا تشمت) : الجمهور على ضم التاء، وكسر الميم. و (الأعداء) : مفعوله، وقرئ بفتح التاء والميم، والأعداء فاعله، والنهي في اللفظ للأعداء، وفي المعنى لغيرهم، وهو موسى كما تقول لا أرينك هاهنا، وقرئ بفتح التاء والميم، ونصب الأعداء؛ والتقدير: لا تشمت أنت بي، فتشمت بي الأعداء، فحذف الفعل.

قوله تعالى: (والذين عملوا السيئات) : مبتدأ، والخبر «إن ربك بعدها لغفور رحيم» والعائد محذوف؛ أي: غفور لهم، أو رحيم بهم.

قوله تعالى: (وفي نسختها هدى) : الجملة حال من الألواح.

(لربهم يرهبون) : في اللام ثلاثة أوجه: أحدها: هي بمعنى من أجل ربهم

فمفعول يرهبون على هذا محذوف؛ أي: يرهبون عقابه. والثاني: هي متعلقة بفعل محذوف، تقديره: والذين هم يخشعون لربهم. والثالث: هي زائدة، وحسن ذلك لما تأخر الفعل.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه