تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (64)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٣٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (64))

ج ١ · ص ٥٣٥

قوله تعالى: (إنكم لمشركون) : حذف الفاء من جواب الشرط، وهو حسن إذا كان الشرط بلفظ الماضي، وهو هنا كذلك، وهو قوله: «وإن أطعتموهم» .

قوله تعالى: (أومن كان) : «من» بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء.

و (يمشي به) : في موضع نصب صفة لنور، و (كمن) : خبر الابتداء، و (مثله) : مبتدأ، و «في الظلمات» خبره.

و (ليس بخارج) : في موضع الحال من الضمير في الجار، ولا يجوز أن يكون حالا من الهاء في «مثله» ، للفصل بينه وبين الحال بالخبر.

(كذلك زين) و (كذلك جعلنا) : قد سبق إعرابهما.

وجعلنا بمعنى صيرنا. و (أكابر) : المفعول الأول، وفي كل قرية الثاني.

و (مجرميها) : بدل من أكابر، ويجوز أن تكون «في» ظرفا، ومجرميها المفعول الأول، و «أكابر» مفعول ثان.

ويجوز أن يكون «أكابر» مضافا إلى «مجرميها» ، و «في كل» المفعول الثاني، والمعنى على هذا «مكنا» ، ونحو ذلك.

(ليمكروا) : اللام لام كي أو لام الصيرورة.

ج ١ · ص ٥٣٦

قوله تعالى: (حيث يجعل) : حيث هنا مفعول به، والعامل محذوف، والتقدير: يعلم موضع رسالاته، وليس ظرفا؛ لأنه يصير التقدير: يعلم في هذا المكان كذا وكذا. وليس المعنى عليه. وقد روي «حيث» بفتح الثاء، وهو بناء عند الأكثرين، وقيل: هي فتحة إعراب.

(عند الله) : ظرف ل «يصيب» ، أو صفة لصغار.

قوله تعالى: (فمن يرد الله) : هو مثل: (من يشأ الله يضلله) [الأنعام: 39] ، وقد

ذكر. (ضيقا) : مفعول ثان ل «يجعل» ، فمن شدد الياء جعله وصفا، ومن خففها جاز أن يكون وصفا، كميت وميت، وأن يكون مصدرا؛ أي: ذا ضيق. (حرجا) : بكسر الراء صفة لضيق، أو مفعول ثالث، كما جاز في المبتدأ أن تخبر عنه بعده أخبارا، ويكون الجميع في موضع خبر واحد، ك «حلو حامض» ، وعلى كل تقدير هو مؤكد للمعنى، ويقرأ بفتح الراء على أنه مصدر؛ أي: ذا حرج؛ وقيل: هو جمع حرجة مثل قصبة وقصب، والهاء فيه للمبالغة. (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه